المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قبل انعقاد الجمعية العمومية.. مطالب جماهيرية بإلغاء الهبوط، فهل يستجيب اتحاد كرة القدم؟

‫شارك على:‬
20

أقل من أسبوع وتنعقد الجمعية العمومية العادية السنوية لاتحاد كرة القدم لتدارس الموسم الماضي بإيجابياته وسلبياته ولتقديم روزنامة عمل الموسم الجديد، ومنها طرح صيغة جديدة لدوري الدرجة الأولى، وكذلك لدوري الشباب والناشئين وغير ذلك من أمور مهمة.

ورفض اتحاد كرة القدم في وقت سابق إدخال بند التصويت على إلغاء الهبوط على جدول الأعمال لهذا الموسم فقط لأسباب عديدة، ونحن أمام طرفين، فالطرف الذي طلب إلغاء الهبوط له أسبابه، واتحاد الكرة برفضه هذا الطلب له أسبابه وحجته أيضاً.

يمكن أن نناقش الموضوع من زاويتين اثنتين، الزاوية الأولى هي موقف اتحاد كرة القدم، الذي يعيش ضغطاً، له أول وليس له آخر، وأي قرار يتخذه يجد المتصيدون الكثيرون له، إن ألغى الهبوط (فيا غيرة الله)، وإن طبق الهبوط فالأمر نفسه، لذلك فإن اجتهاد اتحاد كرة القدم أفضى إلى تطبيق الهبوط متذرعاً بالشرائع الكروية ضارباً بعرض الحائط الأسباب الخاصة التي أحاطت بالموسم الماضي، وبالفعل كان موسماً استثنائياً.

الزاوية الثانية هي مطلب الأندية الهابطة وأسبابها، السبب الأهم أن البلد ما زال بمرحلته الانتقالية، ونحن لا نريد الخوض بأسباب خارج النطاق الرياضي وهي أسباب موجبة بالفعل، ولكن لنقتصر بالحديث عن الأسباب الرياضية، أول الأسباب تأخر انطلاق الدوري، وهذا سبب الكثير من الإرباك والضغط ليكتمل الدوري بموعد محدد، وعلى سبيل المثال كانت المباريات في شهر رمضان مضغوطة، واللاعبون لعبوا ثلاث مباريات في الأسبوع الواحد، وهذا الأمر إن كانت سلبياته على كل الفرق، إلا أننا يجب أن نفرّق بين الفرق الخبيرة والفرق التي هي أدنى خبرة وغير مؤهلة لمثل هذه الظروف.

موضوع مال الاحتراف وهو الأهم، وكما نعلم أن موضوع الاستثمار بالبلد ككل مازال يحبو على قدميه، فكيف بالاستثمار الرياضي، وكما نعلم فإن داعمي أمية والشعلة على سبيل المثال تخلّوا عن الفريقين في الوقت غير المناسب، فضلاً عن ظروف مالية غير طبيعية مرّ بها ناديا جبلة وخان شيخون، وهذا الأمر ساهم بعدم جاهزية الفرق الهابطة وعدم استقدامها اللاعبين المناسبين.

بالمقارنة وعلى صعيد الأداء والمستوى والنتائج، فإننا نجد أن الفرق التي كانت قريبة من الهابطين لم تكن أفضل من الهابطين، والأرقام تتكلم بوضوح وصراحة، لذلك من هذا المنطلق يمكن اعتبار الموسم الماضي موسماً استثنائياً ويمكن اتخاذ قرارات استثنائية فيه.

خارج الرياضة وقوانينها ومن مبدأ الوفاء، يمكن احترام تضحيات درعا كمهد الثورة واحترام إدلب كمهد البناء ومنطلق التحرير، ومراعاة جبلة الذي يريد إعادة تكوين نفسه حسب المتغيرات الجديدة.

ليكن شعارنا جبر الضرر، وجبر الخواطر، والوفاء لأبناء الثورة، وهذا أهم بكثير من التمسك بقوانين نحن شرّعناها وأصدرناها، القرار داخلي ولا علاقة للفيفا به، ويمكن طرحه والعمل به ولو لم يكن ضمن جدول الأعمال، ومصلحة البلد أهم من نصرة قوانين كروية لا تقدم ولا تؤخر.

أعرف تماماً أن هناك الكثير الذين لن يعجبهم هذا الطرح، وأن الكثير سيعارضونه، ولكن هل نظرنا بإنسانية إلى كل فرقنا وإلى كل زاوية في كرتنا، ولنمنح كل فرقنا الهابطة وغيرها الفرصة لتدارك ما نقصها الموسم الماضي ولمعالجة أخطائها، ومن ثم نبدأ بوضع محددات الصعود والهبوط وعدد فرق الممتاز، وبعد هذا الموسم لن يكون لأي فريق يقصر أي عذر، فمن أثبت وجوده فأهلاً وسهلاً به، ومن أخفق فلا يسعنا إلا أن نقول له (هاردلك).