المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أهمية الانطلاقة

‫شارك على:‬
20

انطلق قطار المسابقات في البلدان الأوروبية الكبرى بكرة القدم، ولعب كل نادٍ على الأقل مباراة سواء أكانت في الدوري أم السوبر، ولا خلاف أن الانطلاقة القوية تعطي دفعة معنوية تكون الأندية والمدرّبون بأمس الحاجة إليها.

الدولي الإنكليزي السابق ستيفن جيرارد قال جملة مشهورة يوماً ما فحواها أن الانطلاقة القوية ضرورية رغم أنها لا تقودك إلى التتويج بلقب الدوري لأن العبرة في النهايات، ولكن الانطلاقة البطيئة تكون سبباً في ضياع اللقب.

قطبا الكرة الإسبانية الأكبر ريال مدريد وبرشلونة حقّقا المطلوب، وإذا كان برشلونة حافظ على كيانه بوجود المدرّب الألماني فليك فاكتسح إلتشيه بخماسية معبّرة، فإن مدرب الملكي البرتغالي مورينيو كان بأمس الحاجة إلى النقاط الثلاث التي لم تتحقق حتى الوقت بدل الضائع، وياله من هدف ذي قيمة كبيرة في مستهل حملة استرجاع اللقب!

في البريميرليغ بدا أن آرسنال حامل اللقب أكثر جاهزية من منافسيه، فاكتسح كوفنتري بثلاثية بصورة مطابقة لمباراة الدرع أمام السيتي، والثاني احتاج إلى الوقت بدل الضائع للفوز على بورنموث الذي ظل متقدّماً حتى الدقائق الست الأخيرة، وشتّان المقارنة بين الاكتفاء بنقطة التعادل والقبض على النقاط الثلاث بتوقيت قاتل.

أما القطبان الكبيران صاحبا الرقم القياسي بالتتويج اليونايتد وليفربول فظهرا بصورة مهزوزة، فالشياطين الحمر كانوا مسالمين أمام الصاعد هال سيتي فخسروا بثنائية، والريدز انتظر حتى الوقت بدل الضائع للظفر بنقطة أمام نيوكاسل، ومن علامة الجزاء، وهذه البداية المتواضعة تعطي انطباعاً بأنهما لن ينافسا على اللقب إلا إذا أعادا ترتيب الأوراق وانتفض اللاعبون وقدّموا أقصى طاقة عندهم.

كبار القوم في إيطاليا حقّقوا المراد وقدّموا أوراق اعتمادهم، فالبطل الإنتر ضرب مونزا بقوة وميلان عبر محطة تورينو واليوفي تجاوز فروزينوني وكلاهما بفارق ضئيل، بينما عبر نابولي محطة مضيفه جنوى بثنائية.

البافاري المتين هزم دورتموند بعقر داره في مباراة السوبر ليؤكد علو كعبه وليثبت جاهزيته القصوى للحفاظ على الألقاب المحلية، والتحدّي الأعظم سيكون على الصعيد الأوروبي.

حاكم هذا الزمان في الملاعب الفرنسية والأوروبية باريس سان جيرمان لم تكن بدايته على ما يرام فخسر مباراة السوبر أمام لنس ثم تعادل بأرض رين بهدفين لمثلهما، غير أن نقطة التعادل في مستهل الدوري بعد التأخّر بهدفين تُثبت أنه ما زال ذا شخصية كبيرة تمكّنه من العودة.

الاستقراء بعد جولة أو مباراتين ليس معياراً للحكم، والانطلاقة القوية شرط غير كافٍ للسيادة لكنها مطلوبة.