شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا اليوم الأربعاء، مواقف دولية موحدة في دعم استقرار البلاد وسيادتها، مع الإشادة بالتطورات السياسية والاقتصادية الأخيرة، والتحذير من تداعيات التصعيد الإقليمي، لا سيما الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
في هذا السياق، استهل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك مداخلاته بالتأكيد أن سوريا شهدت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية تحولات جذرية غير مسبوقة منذ عقود، مشيداً بدعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للحكومة السورية في جهودها لاستعادة مكانتها الإقليمية.
وأشار براك إلى أن دمشق رفضت التدخلات الإيرانية وأبعدت عناصر الحرس الثوري عن أراضيها، ما يعزز فرص إنهاء الاعتماد على المساعدات الخارجية.
بدوره، شدد ممثل تركيا لدى مجلس الأمن على ضرورة حماية سوريا من التوترات الإقليمية وتجنيبها تداعيات التصعيد، مؤكداً أهمية دعم الحكومة السورية لتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب بصفتها عضواً في التحالف الدولي.
وثمّن المقاربة التي اعتمدتها الدولة السورية في إشراك مختلف أطياف المجتمع السوري وتطوير آليات المساءلة، إلى جانب الحاجة لمواصلة جهود ترسيخ الاستقرار والتعافي الاقتصادي.
من جانبه، جدد مندوب البحرين دعم بلاده لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخلات أجنبية في شؤونها الداخلية.
وأكد أن أمن سوريا يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مرحباً بالخطوات السورية- اللبنانية لتأمين الحدود ومكافحة الجماعات المسلحة وعمليات تهريب المخدرات والأسلحة.
وفي السياق ذاته، أعرب مندوب باكستان عن ترحيبه بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفاً إياه بأنه خطوة بناءة لتعزيز الاندماج الوطني، كما أشار إلى أهمية تفعيل الحساب السيادي للبنك المركزي السوري لدى نظيره الأميركي، داعياً إسرائيل إلى إنهاء احتلال الجولان والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا.
وفي مداخلات بقية الدول، أكدت مندوبة الدنمارك أن زعزعة الاستقرار في المنطقة تعزز الحاجة لدعم جهود السلام في سوريا، محذرة من خرق اتفاقية فض الاشتباك، مشيرة إلى إعلان بلادها عن إعادة فتح سفارتها في دمشق.
من جهته، حذر مندوب روسيا من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري وتوغله في جنوب سوريا يزيدان من المخاطر العسكرية، داعياً إسرائيل إلى التخلي عن خططها لضرب استقرار الدولة السورية.
ولفت المندوب الروسي إلى وجود تقدم إيجابي في تنفيذ الاتفاقيات مع الشركاء الإقليميين والدوليين بهذا الشأن.
بدورها، شددت مندوبة كولومبيا على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشيرة إلى أن استمرار العملية الانتخابية في الرقة يعزز المؤسسات الوطنية، ويعكس جهود الحكومة السورية لتحقيق الاستقرار.
كما أكد مندوب الصومال التزام بلاده بوحدة سوريا، مُديناً العمليات الإسرائيلية داخل أراضيها، ومشدداً على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من سوريا، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وفي السياق، اعتبر مندوب الصين أن تحقيق الاستقرار في أسرع وقت يمثل أولوية قصوى، محذراً من استغلال التنظيمات الإرهابية للتطورات الإقليمية، بينما رحب مندوب المملكة المتحدة بالتقدم في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
بدورها، أعربت مندوبة اليونان عن دعم بلادها لسوريا في جهود الإصلاح المؤسسي والتعافي الاقتصادي، مرحبةً بالمرسوم الرئاسي الذي يعترف بالهوية الكردية.
إلى ذلك، أكد مندوب فرنسا دعم بلاده لجهود إعادة البناء وتعزيز الديمقراطية في سوريا، ومنع امتداد التوترات الإقليمية إلى الداخل السوري.
كما دعت مندوبة لاتفيا إلى تعزيز التنسيق السوري-اللبناني في ملف أمن الحدود، مؤكدة أهمية حماية استقرار سوريا، بينما أشاد مندوب بنما بجهود الحكومة السورية في كشف مصير المفقودين، معتبراً أن ما حققته دمشق يستحق دعماً دولياً واسعاً.
الوطن- أسرة التحرير





