سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علبي: سوريا ماضية في العدالة الانتقالية وتطالب بدعم دولي لعودة اللاجئين وتعزيز الاستقرار

‫شارك على:‬
20

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي التزام الحكومة السورية بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والمضي في مسار العدالة الانتقالية بلا تهاون، مشدداً على أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة يمثلان أولوية وطنية في مرحلة بناء سوريا الجديدة.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، قال علبي: إن قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها تمثل جرحاً من بين نحو مئتي ألف من جراح السوريين، بعد إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين التوصل إلى نتائج تشير إلى استشهاد أطفالها، مؤكداً أن انتهاء الغموض لا يعني انتهاء مسؤولية كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

وأوضح علبي أن سوريا باتت شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، مشيراً إلى انضمامها إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، كما أزيل اسمها من القائمة الأميركية للدول غير المتعاونة مع جهود مكافحة الإرهاب، إضافة إلى استعدادها للمشاركة بوفد رفيع المستوى في أسبوع مكافحة الإرهاب، في إطار توسيع تعاونها الدولي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، أكد علبي أن إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي رفض الانسحاب من المناطق التي توغل فيها بعد التحرير يثبت أن إسرائيل تمثل المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا، رغم الجهود والوساطات الدولية، مشيراً إلى استمرار انتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وقال: “نتنياهو يصعد ويتحدى العالم وسوريا تختار الحكمة والدبلوماسية، وتعمل مع شركائها، فما الذي يختاره المجلس؟”.

ورحب علبي بمذكرة التفاهم الهادفة إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام، مجدداً وقوف سوريا إلى جانب لبنان وخياراته الوطنية، ودعمها لمؤسساته الرسمية وحرصها على تعزيز الاستقرار في المنطقة.

واستعرض علبي أبرز ملامح التقدم الذي تحققه سوريا والتحديات المرافقة له، موضحاً أن السلطات السورية تواصل تنفيذ مسار العدالة الانتقالية، حيث بلغ عدد الموقوفين من رموز النظام البائد نحو ستة آلاف شخص بينهم عشرات الضباط الكبار، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى دعم هذا المسار الوطني بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على السلم الأهلي.

وأشار إلى أن سوريا تمضي في ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية عبر استكمال جمع طلبات التجنيس للسوريين الكرد المشمولين بالمرسوم رقم 13، مؤكداً أهمية حماية هذا المسار الوطني من محاولات إثارة الانقسامات والفتن بين مكونات المجتمع السوري.

ولفت إلى أن الحكومة السورية تواصل جهودها الاقتصادية، ومنها المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان، وعودة النشاط السياحي، وافتتاح مشاريع سياحية كبرى، وتوقيع شراكات استثمارية مع شركات دولية وإقليمية وخليجية، مبيناً أن التحدي هو تجاوز إرث العقوبات وتسريع دمج القطاع المالي السوري في النظام الدولي.

وفي ملف اللاجئين والمهجرين، أوضح علبي أن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة للعودة، مشيراً إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف شخص بين لاجئ ومهجر، ومطالباً باستمرار الدعم الدولي لأولويات الحكومة، ولا سيما في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وأكد أن سوريا تواصل خوض معارك نيابة عن العالم ضد تنظيم “داعش” وتهريب السلاح والمخدرات والجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى خطر برنامج الأسد الكيميائي الذي أرّق العالم، مشيراً إلى أن التحدي هو تعزيز الشراكات الدولية لدعم قدرات الحكومة السورية في هذه الملفات. وفي ختام كلمته، أكد علبي أن السوريين اختاروا المضي نحو المستقبل رغم أن الطريق ليس سهلاً، فخلف كل حجر ذاكرة ألم، وفي كل بيت يعاد بناؤه حكاية فقدان، مشيراً إلى أن سوريا الجديدة تبني مستقبلها بإرادة أبنائها وتتطلع إلى شراكة دولية تدعم هذا المسار وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.

الوطن – أسرة التحرير