سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

العلاقات السورية- اللبنانية.. رسائل الثقة تترجمها مواقف رسمية متبادلة

‫شارك على:‬
20

المواقف اللبنانية المرحبة بما ورد في مقابلة الرئيس أحمد الشرع حول لبنان تعكس مستوى متقدماً من الثقة المتبادلة التي بدأت تتشكل بين دمشق وبيروت خلال الأشهر الماضية، في ظل مسار جديد من العلاقات الثنائية يقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.

تصريحات الرئيس الشرع خلال مقابلته مع قناة “المشهد”، أمس الأحد، حملت، وفق مصادر متابعة في دمشق، رسائل واضحة بشأن رؤية سوريا لعلاقاتها مع لبنان، ولا سيما الحرص على وحدة لبنان واستقراره، وعلى بناء علاقة متوازنة بين البلدين تنطلق من المصالح المشتركة واحترام سيادة كل دولة وخياراتها الوطنية، لتلاقي هذه الرسائل صدى إيجابياً في الأوساط الرسمية اللبنانية، التي سارعت إلى التعبير عن تقديرها لخطاب الرئيس الشرع وما حمله من مؤشرات على مرحلة مختلفة في العلاقات بين الجانبين.

في هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري أن موقف الرئيس الشرع بات واضحاً أمام الجميع، مشيراً إلى أن هذا الموقف “يؤكد للبنانيين حرصه على وحدة بلدهم مع بناء علاقة سورية- لبنانية أساسها الثقة واحترام السيادة والمصلحة المشتركة”، مضيفاً: إن هذا التوجه “محل تقدير كبير في لبنان”، وتعكس هذه التصريحات إدراكاً لبنانياً متزايداً لطبيعة التحول الذي تشهده العلاقات الثنائية، بعيداً عن الصور النمطية والتجاذبات التي طبعت مراحل سابقة.

كذلك، جاء الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ليؤكد هذا المناخ الإيجابي، إذ أثنى سلام على “الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان” الذي عبّر عنه الرئيس الشرع، لافتاً إلى أن تلك التصريحات وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة بشأن نيات سوريا تجاه لبنان، كما شكل الاتصال مناسبة للتأكيد على متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين وضرورة مواصلة العمل لترسيخها على أسس جديدة من التعاون بين الدولتين، وبما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

هذه المواقف (اللبنانية) تكتسب، حسب المصادر، أهميتها من كونها تأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بين دمشق وبيروت خلال الفترة الماضية، فقد شهدت العلاقات السورية- اللبنانية مرحلة جديدة من التعاون وإعادة التأسيس، تميزت بسلسلة من الزيارات الرسمية المتبادلة واللقاءات رفيعة المستوى التي هدفت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، قائمة على الحوار المباشر والتنسيق المشترك واحترام سيادة البلدين.

وفي هذا الإطار، شكلت الزيارة الثانية لرئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى دمشق ولقاؤه الرئيس أحمد الشرع في التاسع من أيار الماضي محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين البلدين، وتناولت المباحثات آنذاك سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس رغبة متبادلة في تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة عملية تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة.

كما تطرقت المحادثات، حينها، الى التعاون الأمني، وهو ما أكد عليه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، أمس الأحد، بإشارته إلى أن العلاقة مع سوريا “جيدة” في ظل التنسيق المستمر بين الجانبين، مشيراً بهذا الصدد إلى أن الوحدات العسكرية المعنية بضبط الحدود تنفذ مهامها بصورة فاعلة، وتظهر هذه التصريحات وجود إرادة مشتركة لتعزيز الاستقرار وحماية الحدود ومواجهة التحديات الأمنية التي تهم البلدين.

بناء على ما تقدم، فإن مجمل المؤشرات الصادرة عن المسؤولين في سوريا ولبنان توحي بأن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة أكثر استقراراً ووضوحاً، فالتأكيد السوري المتكرر على احترام سيادة لبنان ووحدته، يقابله ترحيب لبناني رسمي يعكس ثقة متنامية بالنهج الذي تتبعه دمشق في إدارة علاقتها مع بيروت، وبين رسائل الطمأنة السياسية والتعاون العملي في الملفات الأمنية والاقتصادية، تتبلور ملامح مرحلة جديدة عنوانها بناء شراكة متوازنة تخدم مصالح البلدين وتعزز الاستقرار في المنطقة.

الوطن – أسرة التحرير