لاقى الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له قوات الأمن السورية وقوات أميركية بالقرب من مدينة تدمر، أمس السبت، إدانات عربية ودولية واسعة، إذ عبرت العديد من الدول عن استنكارها العمل الإرهابي، وأكدت تضامنها مع سوريا والولايات المتحدة.
السعودية، أدانت عبر وزارة خارجيتها الهجوم الذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، وقالت الوزارة في بيان لها أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”: “نعرب عن إدانة المملكة العربية السعودية الهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات أمن تابعة للجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأميركية أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة لمكافحة الإرهاب بالقرب من مدينة تدمر، ما أدى إلى وفاة وإصابة عدد من الأشخاص”.
وزارة الخارجية القطرية قالت في بيان لها تعقيباً على الهجوم: “تجدد وزارة الخارجية، موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب”، في حين أدانت البحرين، بشدة، الهجوم الإرهابي وأكدت تضامن المملكة مع سوريا والولايات المتحدة، مشددة على رفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا.

في السياق، أكدت دولة الكويت أن الهجوم الإرهابي انتهاك صارخ للقانون الدولي ويعكس ما يشكله من تهديد للأمن والسلم الإقليميين، مجددة موقفها القوي والثابت في رفض العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية أياً كانت دوافعها وأسبابها.
على ضفة موازية، أدانت الأردن الهجوم، وأكّدت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا والولايات المتحدة، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب الرامية الى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة دعمها الكامل لسوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها واستقرارها.
وزارة الخارجية التركية أدانت الهجوم، وأكدت الوزارة أن تركيا ستواصل دعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن في البلاد ومكافحة الإرهاب.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم الإرهابي، مجددةً موقفها الرافض للعنف والإرهاب بكل صوره وذرائعه، ومعبرة عن التضامن التام مع سوريا في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
وصرح مصدر أمني، أمس السبت، ان عنصرين من قوات الأمن السوري، وعددا من أفراد القوات الأميركية أصيبوا جراء تعرض قوات من الأمن، وقوات أميركية لإطلاق نار قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة.
ولاحقاً، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية مقتل اثنين من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية ومدني أميركي، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين جراء “كمين” نصبه إرهابي من تنظيم داعش في تدمر، مشيرة إلى أنه تمّ الاشتباك مع المسلح وقتله.
وفور إعلان القيادة الوسطى، أدان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك بشدة الهجوم “الجبان”، مؤكداً التزام بلاده الراسخ بهزيمة الإرهاب مع شركائها في سوريا.
وبعد ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرد على الهجوم سيكون شديداً، وقال في منشور عبر منصته “تروث سوشال”: “ننعى فقدان ثلاثة من الوطنيين الأميركيين العظماء في سوريا، وهم جنديان ومترجم مدني”.
وأضاف ترامب: “لقد كان هذا هجوماً إرهابياً من تنظيم داعش ضد الولايات المتحدة وسوريا، في منطقة شديدة الخطورة من سوريا لا تخضع لسيطرة كاملة، إن رئيس سوريا، أحمد الشرع، غاضب للغاية ومنزعج جراء هذا الهجوم، وسيكون هناك ردٌّ شديد جداً”.
بدوره، قال النائب الجمهوري الأميركي جو ويلسون، “ندين هذا الهجوم الجبان على القوات الأميركية والسورية التي تسعى لإحلال السلام بعد عقود من الوحشية”.
الوطن – وكالات








