أوضح نائب رئيس مجلس إدارة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق في تصريح لـ “الوطن” أن إغلاق مضيق هرمز سبّب بالدرجة الأولى انخفاضاً في التوريدات النفطية، كما أثّر بشكل كبير في حركة السفن التجارية، وأدى إلى ارتفاع أسعار التأمين على السفن وأثر في توريدات الغاز والنفط.
ورأى أنه من الممكن أن نشهد ارتفاعاً لأسعار المواد في سوريا في حال استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة غير معروفة، مشيراً إلى أنه بعد إغلاقه بأيام قليلة قفز سعر برميل النفط قفزة نوعية، وبالتالي فإن ارتفاع النفط سيؤثر حتماً بكل القطاعات في أي بلد من زراعة وصناعة وتجارة وسياحة حيث يعدّ عاملاً مؤثراً بكل مناحي الحياة.
وأكد الحلاق أنه لا يوجد توريدات تجارية تأتي عبر مضيق هرمز إلى سوريا، لذا فإن إغلاقه لن يؤثر في حركة التوريدات التجارية إلى سوريا، والتي تأتي بمعظمها عبر البر، لافتاً إلى أن التوريدات التجارية إلى سوريا ستتأثر حتماً بارتفاع أسعار النقل والتأمين الذي حصل بعد إغلاق المضيق، وهذا الأمر سيزيد من الكلفة على المستورد، ومن الممكن أن يؤدي مستقبلاً لارتفاع الأسعار.

وحول تأثّر سعر الصرف بإغلاق المضيق قال الحلاق: إن سعر الصرف في سوريا هو خارج المعادلة الاقتصادية، ويتم التحكم به عن طريق التعويم المدار من قبل الحكومة التي تتحكم بالكتلة النقدية المطروحة في السوق.
وأشار الحلاق إلى أن العالم أصبح اليوم عبارة عن كتلة متكاملة، لذا فإن أي خلل أو عجز في مكان ما، مثلما حصل عند إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى حدوث خلل وعجوزات في أماكن أخرى، مشيراً إلى أن المشكلة التي نعاني منها بشكل دائم عدم وجود استراتيجيات وخطط من أجل تجاوز أي حدث طارئ.
ولفت إلى أن الحرب بين أميركا والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى بدأت لكن لا نعرف متى ستنتهي، ومن الممكن أن يستمر إغلاق المضيق لفترة غير معروفة، لذا يجب أن يكون هناك خطط واستراتيجيات بديلة لتجاوز الآثار الاقتصادية التي نتجت عن إغلاق المضيق، مشيراً إلى أن إغلاق أي مضيق أو منفذ بعض النظر إن كان بسبب حرب أو لسبب آخر، سيخلق حتماً أزمة مركّبة بعدة أشكال وتتفاقم هذه الأزمة في أثناء الحروب، باعتبار أن بداية الحرب معروفة لكن نهايتها مجهولة.








