علمت “الوطن” أن الشركة العامة لكهرباء دمشق، بدأت بتوجيه الإنذارات للمتأخرين عن تسديد فواتير الكهرباء خلال الأشهر الماضية لتلحق بركب المحافظات التي قامت بإنذار منازل العائلات التي لم تبادر بعد إلى تسديد الذمم المالية المترتبة عليها لدورتين فأكثر.
وأكدت مصادر أهلية لـ”الوطن” أن عدداً من المنازل وصلها “إنذارات” من مركز “الجباية” بالشركة، حملت اللون “البرتقالي” للمبادرة إلى تسديد الفواتير ومراجعة الشركة، تحت طائلة إلغاء الاشتراك في حال عدم التسديد، وتجنّب أي إجراء بسحب العدّاد الخاص بسبب تراكم الذمم.
وبحسب المعلومات، فإن وضع إيصال إنذار في حال التأخّر بتسديد الذمم هو إجراء ليس بجديد، بل متبع منذ سنوات، بحسب التعليمات القانونية الصادرة عن الجهات المعنية، والتي تخوّل شركات الكهرباء من الناحية القانونية صلاحية سحب العدّاد بعد منح المشترك مهلة وإشعاراً مسبقاً.

وأكدت مصادر مطّلعة أن تحصيل المستحقات يعدّ جزءاً أساسياً من الحفاظ على استقرار المرفق العام واستمرارية تشغيله، انطلاقاً من حرص الشركات على حد قولها على استمرار تزويد المواطنين بالخدمة الكهربائية وتجنّباً لاتخاذ اي إجراء قانوني.
يُشار إلى أن إنذارات “دمشق” جاءت تزامناً مع الإنذارات التي وُجّهت للمتأخّرين عن تسديد الفواتير في عدد من المحافظات في إطار سعي الجهات المعنية إلى تنظيم عملية الجباية والدعوة إلى تسديد الفواتير المتراكمة، وخاصة في ظل التكاليف الكبيرة التي يتحمّلها قطاع الطاقة.
ومع التحسّن المستمر في وصول الكهرباء، وانخفاض ساعات التقنين ظهرت قصة دفع الفواتير وفق الأسعار الجديدة التي بلغت أرقاماً كبيرة عند معظم المواطنين وسط حالة من القلق وضعف القدرة على تسديدها، إلا أن الشركة دعت خلال الحملة التي بدأت منذ أيام إلى تسوية الذمم المالية.
وكانت أوساط محلية قد دعت إلى أهمية التوازن بين حق المؤسسة في تحصيل مستحقّاتها وضرورة مراعاة الواقع المعيشي، عبر منح مهل مناسبة قبل الوصول إلى إجراءات تزيد الأعباء على المواطنين.








