كشف مدير التعاون السكني في وزارة الأشغال العامة والإسكان “محمد أسامة شعباني” عن خطة لتطوير قطاع التعاون السكني، في جميع الجوانب وخاصة في الجانب التشريعي الذي يتضمن تطوير التشريع الناظم لقطاع التعاون السكني، لأن التشريعات التي نظمت قطاع التعاون السكني خلال العشرين سنة الأخيرة كانت تستهدف فئة وتعزز الصفة التجارية والمضاربات العقارية.
وفي تصريح لـ”الوطن” أشار “شعباني” إلى سعي الوزارة بالتعاون مع وزارة العدل ونقابتي المهندسين والمحامين والفاعلين في هذا القطاع لإصدار تشريع تعاوني جديد يكون مرناً وحديثاً ومتطوراً ويخاطب رغبات المواطنين، وفي الوقت ذاته نعمل لتطبيق خطة التحول الرقمي، وهي إعادة تفعيل برنامج التعاون السكني وإنشاء ما يسمى القيد التعاوني بكل الحالات “منتسب – مكتتب – مخصص – مستفيد ” والقضاء على حالة الازدواجية في القيد التعاوني في المحافظة الواحدة وكذلك لسهولة العمل الإداري بين الإدارة المركزية والمحافظات.
وبين “شعباني” أن الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة تهدف إلى التدخل الإيجابي في السوق العقاري عبر العمل لإنجاز مشاريع الجمعيات السكنية بما يؤدي إلى زيادة المنتج السكني في السوق العقاري وبما ينعكس على أسعار العقارات انخفاضاً، ومكافحة الفساد والترهل الإداري، والقضاء على الشبهة التجارية التي صبغت مؤخراً قطاع التعاون السكني.

وعن المشاكل التي تواجه القطاع في المرحلة الحالية بين مدير التعاون السكني أنها تتمثل في ثلاثة جوانب، الجانب الأول هو مالي يعاني منه القطاع وذلك أنه لا يوجد ادخار وسيولة لدى أغلب الناس، ومعالجة ذلك يتمثل في خطوات وتم إنجاز خطوتين الأولى وضع خطة تمويلية لمدة زمنية معينة، والأخذ بعين الاعتبار الملاءة للمواطن السوري، والخطوة الثانية تتعلق في القروض للجمعيات، لأن قطاع التعاون السكني بُني لفترة طويلة بالاعتماد على الإقراض، وبالتالي نعمل الآن على معالجة الأمر من خلال كسر احتكارية المصرف العقاري للإيداع والإقراض، وهذا الأمر تتم معالجته.
وأضاف: نعتقد أن وزارة المالية بصدد إصدار تعاميم تكسر احتكارية المصرف العقاري وتعزز المنافسة المصرفية والتي نمهد لها من خلال تدخل المصارف الخاصة في عمل التعاون السكني وهي على استعداد للتمويل في حال موافقة المركزي، الذي لم نتواصل معه بسبب عدم وجود قناة تواصل مباشرة بين التعاون السكني والمصرف المركزي.
وتابع قائلاً: الجانب الثاني تمثل في المشاكل الإدارية والمتعلقة في نقل الملكية للسكن التعاوني، أما الجانب الثالث الفساد والترهل الإداري في عمل الجمعيات والمديريات، حيث تكونت هناك شبكة تعاون بينها، وتم العمل في هذا الجانب وتمت إقالة معظم مديري التعاون السكني في المحافظات، واتباع أساليب الحوكمة الرشيدة والتعامل الشفاف ما أمكننا.








