تحلّ اليوم الذكرى الثامنة لرحيل النجمة السورية مي سكاف، الفنّانة التي شكّلت حضوراً لافتاً في الدراما السورية، وعُرفت بمواقفها الداعمة لتطلعات السوريين في الحرية والكرامة، وبمعارضتها للنظام البائد منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011.
شاركت في مظاهرات عدة بدمشق، قبل أن يدفعها اعتقالها الأخير عام 2013 إلى مغادرة سوريا باتجاه الأردن، ثم فرنسا، حيث واصلت هناك التعبير عن آرائها والدفاع عن قضايا السوريين، وأطلق عليها السوريون لقبي “الفنّانة الحرّة” و”الفنّانة الثائرة”.
تروي مي في إحدى مقابلاتها أنه حين سألها الضابط خلال اعتقالها عما تريد، أجابت: “لا أريد لابني أن يرأسه ابن بشار الأسد”.

وكان آخر ما كتبته عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل وفاتها بيومين: “لن أفقد الأمل.. لن أفقد الأمل، إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.
وُلدت الراحلة في حي المهاجرين بدمشق في 13 نيسان عام 1969، ونشأت في بيت وصفته بأنه “فقير وغني بالحب والثقافة والإبداع والوطنية، درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، وبدأت مسيرتها على الشاشة من بوابة السينما التي اختتمت مشوارها الفني من خلالها أيضاً، فكان أول أعمالها فيلم “صهيل الجهات” عام 1991، وآخرها فيلم “سراب” عام 2017.”
كسرت احتكار المعهد العالي للفنون المسرحية، فأسست عام 2004 معهد “تياترو” لفنون الأداء، قبل أن تغلقه الأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع مع انطلاق الثورة السورية، وفُصلت من نقابة الفنانين بحجة عدم دفع التزاماتها المادية.
يحمل رصيدها ما يقرب من خمسين عملاً، ومن أبرز مسلسلاتها الدرامية: “جريمة في الذاكرة، العبابيد، مرايا، رمح النار، البواسل، الفوارس، ربيع قرطبة، آخر أيام اليمامة، زهرة النرجس، قيود الروح، عمر، أوركيديا”.
توفيت عام 2018 عن عمر ناهز 49 عاماً، لكن حضورها بقي راسخاً في الذاكرة الثقافية والفنية السورية، وقد ذكر الشيخ سارية الرفاعي أنها أرسلت له رسالة قبل وفاتها تعلن فيها إسلامها.








