أكدت الممثلة اللبنانية كارمن لبس أنها لم تحظَ بأي تكريم في لبنان رغم مسيرتها الفنية الطويلة، معتبرة أن التقدير الذي تلقته من صنّاع الدراما السورية هو التكريم الحقيقي بالنسبة إليها.
وقالت في برنامج “الاختيار” على تلفزيون “الثانية” إنها لا تعرف سبب عدم تكريمها في بلدها، مضيفة: “ربما لأنني لم أصنع هالة إعلامية حول نفسي، ولا أملك تفسيراً حقيقياً لذلك”.
وأشارت إلى أن محدودية الإنتاج الدرامي في لبنان تقلّص فرص الفنانين، موضحة أن عدد الأعمال المنتجة سنوياً قليل، ولا يتيح الفرصة لجميع الممثلين اللبنانيين للمشاركة فيها.
وأضافت: “التكريم الحقيقي الذي حصلت عليه كان من السوريين، أقول دائماً إن السوريين يعرفون قيمتي، وعندما يختارونني للمشاركة في عمل ما فإنهم يعرفون تماماً سبب هذا الاختيار، ولا ينسونني، وغالباً ما أكون من بين خياراتهم الأولى، مؤكدة أن ثقة صنّاع الدراما السورية بها تمثل أكبر تقدير لمسيرتها الفنية”.
وتحدثت كارمن لبس عن طفولتها التي تزامنت مع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، وما رافقها من نزوح متكرر، واختباء في الملاجئ، وتفكك أسري جعل عائلتها تتنقل بين المناطق والدول كـ”العرب الرحّل”.
وأكدت أن شغفها بالفن لم يكن مجرد وسيلة للهروب من الواقع، بل كان حلماً رافقها منذ طفولتها، إذ كانت تتمنى أن تعيش أكثر من حياة عبر التمثيل، موضحة أنها راهنت طوال مسيرتها على الكفاح والتعب والتدريب، بدلاً من الاتكال على الحظ، مشيرة إلى أنها لم تكن محظوظة في بداية طريقها، بل انتزعت فرصها بإصرار واجتهاد في وسط فني شديد المنافسة.
وفي اعتراف جريء، كشفت كارمن أنها تعرضت في سن السابعة عشرة لمحاولات مساومة من بعض المنتجين والمخرجين ونجوم الصف الأول، الذين عرضوا عليها صناعة نجوميتها سريعاً مقابل تقديم تنازلات تمس مبادئها.
وأوضحت أنها رفضت تلك العروض، وفضّلت الابتعاد عن هذه الضغوط واللجوء إلى المسرح، معتبرةً أنه كان بيئة آمنة تحمي الفنان وتمنحه فرصة التطور بعيداً عن الاستغلال، قبل أن تعود لاحقاً إلى التلفزيون بعد أن أصبحت أكثر قوة وثقة بنفسها.
الوطن – أسرة التحرير






