عاد الممثل السوري سعد مينه بالذاكرة إلى بداياته الفنية الأولى، وتحديداً إلى كواليس مشاركته في مسلسل “نهاية رجل شجاع” عام 1994، الذي جسّد فيه شخصية “مفيد الوحش” في مرحلة الشباب، وهو الدور الذي شكّل انطلاقته الحقيقية في عالم التمثيل والدراما العربية.
وأوضح خلال لقاء مصور أن عمليات التصوير بدأت في الساحل السوري وتحديداً في قرية “باب النبع” التابعة لمنطقة الحفّة بريف اللاذقية، ووصف اللحظات الأولى التي عاشها في موقع التصوير قائلاً: “في اللحظة الأولى لم أكن أستوعب حجم الأمر تماماً، ولكن فجأة عندما تجد أمامك نحو 100 شخص يتحركون بسرعة ويجهزون المعدات، هنا تبدأ دقات القلب بالتسارع، ويأتيك شعور بالمسؤولية الكبيرة، وكأن تعب هذا الطاقم بأكمله يعتمد عليك”.
وأضاف مينة إن وقوفه في أول مشاهد حياته المهنية أمام قامات درامية عملاقة كالفنان الراحل خالد تاجا والفنانة القديرة منى واصف شكّل رافعة ودعماً كبيراً له في مسيرته.

وكشف عن كواليس طريفة حدثت مع أهالي القرية الساحلية التي احتضنت التصوير بعد عرض مشهد “قطع ذنب الجحش”، مشيراً إلى أن طبيعة تعامل أهل الضيعة معه تغيرت تماماً بعد ذلك، حيث بدا عليهم نوع من العتب أو الغضب بسبب قسوة المشهد، وقال: “حتى في الضيعة التي كنا نصور بها، أصبحت طريقة التعامل معي مختلفة بعد مشهد قطع الذنب”.
وتابع مينه معلقاً بفكاهة على الحادثة: “لحسن الحظ أن التصوير كان في بيئة قروية وتفهموا المسلسل لاحقاً فنفدنا، إذ لو كنا في مدينة أو مكان آخر لربما اعتبروني شخصاً متوحشاً في الحقيقة”.
الوطن – أسرة التحرير








