المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اتساع موجة الرفض والاستنكار المحلية لتصريحات الهجري الأخيرة

‫شارك على:‬
20

تتسع محلياً وإقليمياً موجة الرفض والاستنكار، للتصريحات الأخيرة التي أطلقها حكمت الهجري، وادعى فيها أن الموحدين الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل» وأنهم يشتركون معها في العقيدة. وفي هذا السياق أصدر الباشا عاطف هنيدي أحد الشخصيات الوطنية التاريخية في جبل العرب بياناً من بلدته “المجدل” رفض فيه هذه السردية واعتبرها «هوىً شخصياً ونزعة ذاتية» لا سند لها في جوهر العقيدة التوحيدية ولا في تاريخ العشيرة المعروفية، محذّراً من اختزال جماعة كاملة في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسمها ويحيك لها تاريخاً «هجيناً» لا يشبه ما نشأت عليه.

«وجاء في البيان الذي تلقت “الوطن” نسخة منه: طالعنا البعض منذ أيام بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأةً وعقيدةً”.

وأوضح هنبدي أن السردية التي حاول هذا البعضُ تسويقَها حول اشتراك الموحدين الدروز في العقيدة مع اليهود وبأنهم تاريخياً جزءٌ لا يتجزأ من دولة اسرائيل، إنما تعبّر عن هوىً شخصيٍّ ونزعةٍ ذاتيةٍ واضحة نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان من دون أن يكون لهذه السردية أي سند أو أساس مكين لا في جوهر العقيدة التوحيدية ولا في التاريخ المجيد للعشيرة المعروفية كابراً عن كابر.

ولعل أخطر ما في هذا التوجه هو حسب هنيدي، اختزال جماعة كاملة، فيها من النخب الفكرية والقامات الثقافية الكثير الكثير، في شخص رجلٍ واحدٍ يحتكر النطق باسمهم ويقرر لهم اسم دولتهم المتخيلة “باشان” ويحيك لهم تاريخاً هجيناً لا يشبههم ولا يشبه ما تنشؤوا عليه كجماعة من عقيدة، ولا ما آمنوا به من مبادىء ومنطلقاتٍ فكرية ببعديها الوطني والقومي.

وشدد هنيدي على أن أبناء جبل العرب لم يوكلوا إلى أحد النطق باسمهم أو التقرير عنهم في مسائل تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، كما أنهم لا يجهلون حقائق التاريخ والجغرافيا، لا سيَّما ما سطّره قادةٌ عظامٌ أمثال سلطان باشا الأطرش الذي رفض إغراءات الدويلة وأصرَّ على البعد الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل.

وقال : إن “السويداء التي زحفت بشيبها وشبابها عام 1959 لاستقبال المارد القومي العربي جمال عبد الناصر فوق ترابها الطاهر، لن تقبل أبداً أن يجري العبث بهويتها الوطنية والقومية وأن يجري ربطها بكيان له مشروعه الاستيطاني والذي يعرف كيف يدس سم مشروعه التوسعي في عسل الدويلة الهجينة التي تدغدغ أحلام بعض المصابين بهوس السلطة، أي سلطة، ولو على حساب حقائق التاريخ والجغرافيا.

يأتي بيان عاطف هنيدي بعد أيام قليلة من ظهور الهجري في مقطع مصور يقول فيه: «إن الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، ونحن حتى في العقيدة مشتركون مع دولة إسرائيل… ومعنيون بالحفاظ على هذا الفكر وعلى هذه الدولة”.

وقد لاقت تصريحات الهجري الذي يسعى بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة  فيها ما يسميه “دولة باشان” تنديداً واستنكاراً من قبل طائفة المسلمين الموحدين (الدروز) على المستوى المحلي والإقليمي.

وحسب متابعين، فإن شخصيات ذات وزن اجتماعي في السويداء رفضت التصريحات ذاتها، ومن المتوقع أن تصدر بيانات مشابهة في الأيام المقبلة. كما أن هيئات دينية واجتماعية في الجولان المحتل أصدرت بيانات استنكار مماثلة.

أسرة التحرير