تعتزم سوريا والعراق والولايات المتحدة إحياء خط أنابيب نفط كركوك بانياس الذي يمتد لمسافة 500 ميل إلى الساحل السوري، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تقليل تأثير سيطرة إيران على مضيق “هرمز”، وإغلاقه في وجه الملاحة، وفق موقع “ميدل إيست آي”.
وحسب الموقع الذي يعنى بقضايا الشرق الأوسط ومقره لندن، من المتوقع أن يتم الكشف عن اتفاق بهذا الشأن خلال لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، بعد أيام، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني الذي من المتوقع ان يزور واشنطن لحضور مراسم توقيع الاتفاق، حسب مصادر إقليمية.
وأشار الموقع نقلاً عن مسؤول عراقي وصفه بأنه رفيع دون تسميته إلى أن المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، “يعمل على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق قبل زيارة الزيدي”.
وأنجز خط الأنابيب عام 1952 على يد شركة نفط العراق، وكانت طاقته الاستيعابية تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، وأغلقت بغداد الخط في ثمانينيات القرن الماضي بسبب مواقف نظام الأسد البائد، كما تعرض الخط لأضرار جسيمة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وأصبح خارج الخدمة فعلياً.

ويحتاج الخط إلى أعمال إصلاح واسعة، قد تستغرق ما بين عامين وثلاثة أعوام، وفق ما نقل الموقع عن مسؤول “إقليمي كبير” دون ذكر اسمه، وقال المسؤول: إن تحالفاً من الشركات الأميركية جرى تكليفه بالفعل بالمشاركة في أعمال إعادة البناء، ما يعكس التزام الولايات المتحدة بالمشروع.
وكانت سوريا والعراق ناقشتا إمكانية إعادة تشغيل الخط، بعد إسقاط نظام الأسد، واكتسب مشروع خط بانياس أهمية كبرى في ظل فرض إيران قبضتها على مضيق “هرمز” ما أدى إلى شلل في الإمدادات النفطية وسلاسل التوريد، حيث بدأ العراق خلال تلك الفترة بتصدير كميات من النفط الخام عبر شاحنات تمر بالأراضي السورية.
ووفق مراقبين، فإن من شأن هذه الخطوة أن تسهّل مشاركة الشركات الأميركية في مشروع خط الأنابيب، وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت الحكومة العراقية على اتفاق مبدئي يسمح لشركتي ” Capital TI “و”Chevron ” الأميركيتين، إلى جانب شركة قطرية، بدراسة مشروعات خطوط أنابيب تمتد من كركوك وحديثة، مركز إنتاج النفط في محافظة الأنبار، إلى ميناء بانياس.
ويُعد العراق من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات إغلاق إيران مضيق هرمز، إذ يعتمد على الممر في تصدير نحو 95 بالمئة من نفطه، وذكرت شركة ” Vortexa “المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة الشهر الماضي أن صادرات العراق النفطية المنقولة بحراً خلال شهر أيار لم تتجاوز 8 بالمئة من متوسط صادرات العام الماضي.








