مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تحركات سياسية وإنجازات أمنية تعزز مسار الاستقرار والتعافي في سوريا

‫شارك على:‬
20

لا تقتصر المنجزات التي تحققها سوريا على الجانب السياسي فحسب بل تمتد إلى مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيد الأمني، فالأسبوع الماضي حمل الكثير في هذا الإطار، بالنظر إلى النتائج الكبيرة التي توصلت إليها الدولة في السياسة والأمن، في خطوة تعكس نجاح دمشق في مقاربة الملفات المتنوعة على أجندتها.

فمن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مشاركة الرئيس أحمد الشرع في قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو” التي شكلت ما يمكن وصفها بالمحطة المفصلية لما تمخضت عنه من نتائج بعد لقاءات رسخت دور سوريا الفاعل في المعادلات الإقليمية والدولية، إلى ما حققته الأجهزة الأمنية في ملاحقة الإرهاب وتفكيك خلاياه.

ولا شك في أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء إجراءات إنهاء تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب” فتح الباب على مصراعيه أمام إعادة الإعمار والتعافي، تزامناً مع توقيع سوريا وفرنسا سلسلة اتفاقيات تصب في مصلحة البلدين، ذلك إضافة إلى الإعلان عن إعادة تبادل السفراء بين دمشق وباريس، وهو ما ينقل العلاقات من طور الاتصالات والمراقبة عن بعد إلى مرحلة الانخراط المباشر بين الجانبين.

على ضفة موازية، جاءت العمليات الأمنية المكثفة التي نفذتها وحدات وزارة الداخلية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى والتي أسفرت عن تفكيك خلايا لتنظيم “داعش” الإرهابي واعتقال العديد من أفراده، ولاسيما المتورطون في تفجيرات دمشق التي وقعت أثناء زيارة الرئيس الفرنسي، وقبلها التفجيرات في محيط القصر العدلي، بسرعة قياسية.

وبعد أيام من إلقاء القبض عليهم، أثبتت التحقيقات الجارية مع أفراد الخلية الإرهابية، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، مسؤولية الخلية عن التفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابع لوزارة الدفاع في العاصمة دمشق في أيار الماضي، بعد تحليل الأدلة الفنية ومطابقة المعطيات الأمنية.

وخلال التحقيقات، أقرت الخلية بتنفيذ العملية بهدف استهداف المؤسسات العامة، وزعزعة الأمن والاستقرار، وبث الفوضى بين المواطنين، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وفي إطار حرص الوزارة على إطلاع الرأي العام على مجريات التحقيقات، فقد أعلنت الداخلية، قبل ذلك، أن التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من تموز بدمشق، قادت إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية.

يضاف إلى ذلك، تنفيذ الوحدات المختصة في وزارة الداخلية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة سلسلة عمليات أمنية “نوعية” أسفرت عن تفكيك عدة خلايا تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في المنطقة الجنوبية، وإلقاء القبض على القيادي البارز المدعو فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.

وشكلت سلسلة العمليات محطة مهمة، إذ إن التحقيقات أظهرت أن الداغر تدرج في مواقع قيادية داخل التنظيم، بدءاً من توليه ما يسمى “قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، وصولاً إلى تكليفه ما يسمى “والي لبنان وفلسطين”، وعمله مرافقاً شخصياً لـ “خليفة التنظيم”.

هذا التطورات جاءت بناء على توجيهات متواصلة من الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار، والاجتماع الذي عقده وزير الداخلية أنس خطاب مع قادة الأمن الداخلي في المحافظات، اليوم السبت، يأتي في هذا الإطار، حيث وجّه بتكثيف الإجراءات الأمنية وفق الخطط المعتمدة، ورفع مستوى التنسيق والمتابعة الميدانية، والاستجابة السريعة لمختلف البلاغات والحوادث، بما يعزز أمن المواطنين.

في النتيجة، تعكس التطورات الأخيرة تقدماً متزامناً على المستويين السياسي والأمني، سواء من خلال تنشيط العلاقات الخارجية وتوسيع حضور سوريا على الساحة الدولية، أو عبر مواصلة الجهود الأمنية في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتعزيز الاستقرار الداخلي، وتشير هذه الخطوات إلى مسار تسعى من خلاله الدولة إلى ترسيخ الأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لدفع عجلة التعافي والانفتاح خلال المرحلة المقبلة.

الوطن – أسرة التحرير