تشهد القرى والتجمعات الريفية في محيط بلدتي تل حميس وتل براك بريف القامشلي الجنوبي والجنوبي الشرقي، اليوم الجمعة، حالة احتقان شعبي متصاعدة، عقب انسحاب وحدات الجيش العربي السوري من نقاط التماس وإعادة تموضع قوات “قسد” والأسايش” في المنطقة، وسط تهديدات مصورة ومتداولة باقتحام عدد من القرى.
وبحسب مصادر محلية لـ”الوطن”، فإن وسائل إعلام وشخصيات مرتبطة بقسد بثت خلال الأيام الماضية تسجيلات تتضمن رسائل مباشرة للأهالي، اعتبرها السكان تهديداً صريحاً بالدخول إلى بلداتهم، ما أثار مخاوف واسعة ودفع إلى حالة استنفار شعبي.
المصادر أوضحت، أن الانسحاب العسكري قابله انتشار لقوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية في بعض النقاط، إلا أن التهديدات والتصريحات المتداولة رفعت مستوى التوتر، خاصة في القرى ذات الغالبية العشائرية.
واعتبروا أن القوى الأمنية الموجودة من وحدات الأمن الداخلي غير كافية ولا تؤدي الغرض، مطالبين بزيادة أعدادها وتسليحها بالشكل المطلوب، على اعتبار أن مناطقهم تعتبر مناطق تماس وتحتاج إلى القوة الأمنية الكافية لأجل هذا الغرض، وتفادياً ودرءاً لأي تهديد متحمل من ميليشيا ال PKK
وشهدت المنطقة خروج مظاهرات ومسيرات سيارات ودراجات نارية في عدة بلدات، عبر خلالها المشاركون عن رفضهم لأي اقتحام أو انتشار قسري داخل قراهم، مطالبين بتوفير حماية رسمية وضمانات أمنية تمنع أي تجاوزات.

ويأتي ذلك في ظل توتر أوسع تشهده أرياف محافظة الحسكة، مع تحذيرات أهلية من أن استمرار الاستفزازات الميدانية قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
الوطن – أسرة التحرير








