يدخل منتخبنا الأولمبي لكرة القدم المرحلة الأخيرة من الاستعداد قبل خوض غمار النهائيات الآسيوية التي تستضيفها السعودية مطلع الشهر القادم.
الاستعداد النهائي سيكون في قطر بمعسكر أخير يمتد من الثالث والعشرين من هذا الشهر وحتى الثاني من كانون الثاني وبعدها يلتحق منتخبنا بالنهائيات حيث سيواجه منتخبات اليابان وقطر والإمارات.
وحسب المراقبين فإن مجموعة منتخبنا كانت الأصعب بين بقية المجموعات وقد ضمت منتخبات قوية لا راحة ولا أمان بلقاءاتها، لذلك ستكون هذه البطولة امتحاناً لكرتنا المملوءة بالمواهب وامتحاناً لمدربنا الوطني جهاد الحسين الذي يقود أول امتحان رسمي مع الكرة السورية.

وخلال الأشهر التسعة الماضية تنقل منتخبنا بين ثلاثة مدربين، أولهم عماد خانكان الذي خاض بطولة غرب آسيا في سلطنة عمان بنهاية الشهر الثالث ففاز على لبنان بركلات الترجيح 4/2 بعد التعادل في المباراة بهدفين لمثلهما، ثم خسر نصف النهائي أمام الأردن بهدف، ونال المركز الثالث بالفوز على البحرين بهدف وحيد.
عماد خانكان استقال لخلافه مع اللجنة الاستشارية التي كانت تقود اتحاد كرة القدم رفقة الأمين العام.
تم تعيين ماهر البحري مدرباً جديداً فخاض في الشهر السادس دورة ودية في قيرغيزستان فاز ببطولتها بعد فوزه على المنتخب المضيف بهدفين لهدف وعلى عُمان بهدفين لصفر وتعادل مع البحرين بهدف لمثله.
وفي الشهر الثامن أقام معسكرين خارجيين، الأول في لبنان لعب خلاله مع منتخبها مرتين ففاز بأربعة أهداف نظيفة وخسر بهدفين لهدف، وفاز في معسكر قطر على منتخب قطر بهدف وحيد وعلى منتخب سيريلانكا بثلاثية نظيفة.
ومطلع الشهر التاسع خاض التصفيات الآسيوية التي استضافتها طاجكستان وتصدر المجموعة الحادية عشرة متأهلاً من بوابتها إلى النهائيات الآسيوية، في هذه التصفيات، ففاز على الفليبين 2/1 وعلى نيبال 4/2، وعلى طاجكستان بهدف وحيد.
لكن على ما يبدو أن أداء المنتخب لم يُطرب القائمين على كرة القدم، فتمت إقالة البحري وتعيين جهاد الحسين، الذي تولى تدريب المنتخب الشهر الماضي، ففي معسكر دمشق الأول فاز على الكرامة 2/1 وعلى الوحدة بهدف، وفي معسكر الأردن خسر أمام المنتخب الأردني بهدفين لهدف وتعادل معه بهدف لهدف، وفي معسكر حماة الأخير تعادل مع أهلي حلب بهدفين لهدفين.
الإداري الناجح خالد السهو يعمل الآن على ترتيب أوراق السفر، فاللاعبون سيصلون الدوحة والسعودية من أقطار شتى، اللاعبون المحليون أمورهم جاهزة، أما المحترفون فالحاجة تتطلب موافقة أنديتهم للانضمام للمنتخب، فوقت المعسكر والنهائيات خارج أيام الفيفا، الخبرة الإدارية في السفر والإقامة تجعل منتخبنا بصفر مشاكل، وتبقى الأمور الفنية وجاهزية المنتخب تحت الأضواء.
في معسكر قطر سنواجه كوريا الجنوبية، وهذه المباراة تحاكي اللقاء الأهم في النهائيات مع اليابان، تليها المواجهة مع فيتنام وهي على قياس منتخبنا والمنتخبات من المستوى ذاته، وكما يقال: عمل المنتخب ما عليه من استعداد ضمن الظروف والإمكانيات المتاحة، ويبقى التوفيق من الله.








