أكدت مصادر طبية لـ”الوطن” أنه تقرر إنهاء الاعتصام الذي قام به أكثر من 800 طبيب وطبيبة مقيمين في مشافي ريف دمشق، والعودة إلى عملهم بالشكل المعتاد، وذلك بعد الاتفاق على تشكيل لجنة ممثلة عنهم لمتابعة مختلف الإشكاليات والمطالبات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وكشفت المصادر أنه استمرار للجهود الحثيثة لتحقيق المطالب المحقة للأطباء المقيمين، وبرعاية من النقابة الأطباء في ريف دمشق، يجري التنسيق لعقد الاجتماع مع هيئة الشؤون السياسية في ريف دمشق، بحضور مجلس النقابة وممثلين عن الأطباء المقيمين، مشيرة إلى أنه سيجري خلال الاجتماع مناقشة المطالب المرفوعة والسعي لإيجاد الحلول المناسبة له، كما سيعلن عن تفاصيل النتائج والتوصيات التي ستخرج بها فور انتهاء الاجتماع.
وفي كتاب صادر عن فرع نقابة الأطباء في ريف دمشق إلى مديرية الصحة، جرى رفع جملة من المسائل الراهنة التي تعترض واقع عمل “الأطباء المقيمين” وتتضمن معالجة المستحقات المالية المتأخرة والعمل على انتظام صرفها، وتحسين ظروف الإقامة والإطعام في المشافي بما ينسجم مع طبيعة العمل والمناوبات الطويلة، وتعزيز إجراءات السلامة والحماية داخل المنشآت الصحية صوناً لسلامة الكوادر الطبية.

وبعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عدد من الأطباء وخاصة المقيمين في عدد من المشافي أمس، أصدرت نقابة الأطباء في ريف دمشق بياناً حمل صيغة التقدير والإرشاد للأطباء لالتزامهم المهني والإنساني رغم صعوبة الظروف، ولكن بالمقابل تضمنت لهجة التحذير أن أي توقف أو اضطراب في تقديم الخدمات الطبية، وخاصة في المشافي العامة، قد يعرّض حياة المرضى للخطر.
وأكد البيان، أن استقرار المهنة وتأمين بيئة عمل آمنة وعادلة شرط أساسي لاستمرار جودة الخدمات الصحية، مع التشديد على أن الواجب الأخلاقي للطبيب ثابت ولا يخضع للظروف أو المساومة.
ودعت النقابة، الأطباء، إلى التزام الأطر القانونية والنقابية في أي تحرك مهني، حفاظاً على وحدة الجسم الطبي وتجنباً لأي تبعات قانونية، مع تأكيد متابعة المطالب المهنية والمعيشية عبر القنوات الرسمية للوصول إلى حلول متوازنة ومستدامة.
كما اعتبرت النقابة أن حماية الطبيب وصون كرامته، بالتوازي مع حماية المريض وحقه في العلاج، مسؤولية مشتركة وضرورة وطنية.








