دعمت مؤسسة “الآغا خان” للتنمية في سوريا العديد من المزارعين في منطقة “النبك” بمحافظة ريف دمشق، من خلال رفع كفاءة المياه التي تروي مزارعهم، وهو ما انعكس بشكل كبير على العملية الزراعية وتحسين الظروف المعيشية للمزارعين المستفيدين.
وكشف الممثل المقيم لشبكة “الآغا خان ” في سوريا “غطفان عجوب”، أن تحولاً نوعياً شهده قطاع الزراعة في منطقة “النبك”، بعد أن نفذت مؤسسة “الأغا خان” للتنمية تدخلاً استراتيجياً نجح في رفع كفاءة إدارة مياه الري، ودعم نحو 250 مزارعاً ضمن مجموعة المصالح المشتركة، وذلك في إطار مشروع “الطريق إلى التعافي” بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك “التنمية الألمانية”.
وبيَّنَ لـ”الوطن” أن المشروع ضَمِنَ توريد وتركيب شبكة أنابيب حديثة من مادة البولي “إيثيلين” وربطها مباشرة بآبار الري، ليكون البديل الذكي والفعّال عن القناة الرومانية القديمة التي طالما تسببت في هدر كميات هائلة من المياه، إضافة لصعوبة التحكم بها.

وأوضح أن هذا التطوير لم يقتصر فقط على خفض فاقد المياه وتحسين استدامة الموارد، بل أحدث قفزة نوعية باختصار زمن وصول المياه إلى البركة التجميعية، من ساعة إلى 4 دقائق فقط، وهو ما يضمن اليوم رياً سريعاً، منتظماً، ومستداماً يدعم الإنتاج الزراعي المحلي ويزيد من كفاءته.
وذكر أحد المستفيدين من المشروع أن مزارعي المنطقة كانوا يروون مزارعهم من القناة الرومانية القديمة طيلة عقود ولكنها جفت في العام 1990.
وبيَّنَ لـ “الوطن” أن مؤسسة “الآغا خان” زارت المنطقة عدة مرات لدراسة الواقع، وقد تم تشكيل لجنة “المصالح المشتركة” من كوادر المؤسسة الفنية والمزارعين، لتحديد الاحتياج الفعلي لمعالجة المعاناة التي يتكبدها المزارعون من شح مصادر المياه وقسوة العيش.
وأوضح أن المزارعين اقترحوا أن تقدم المؤسسة قساطل ولوازمها لجر المياه من ثلاث آبار للاستغناء عن القناة الرومانية التي كانت تسبب هدراً كبيراً في المياه وفاقداً عالياً.
ولفت إلى أنه بعد تنفيذ المؤسسة للمشروع، قلت نسبة الهدر بشكل كبير، وانخفض زمن وصول المياه من الآبار إلى البركة التجميعية من ساعة إلى 4 دقائق فقط، وهو ما خفف الأعباء المالية على المزارعين، وأتاح لجميع المزارعين سقاية أراضيهم أو مزارعهم بوقت قصير لا يتجاوز 40 دقيقة.








