يقولون عن حارس المرمى إنه نصف الفريق، وأحياناً تجده الفريق كله، وأحياناً هفوة بسيطة من الحارس تنهي تعب مباراة كاملة أو بطولة بحالها.
لذلك فالمدربون أول ما يختارون لفريقهم حارس المرمى، ثم يتم البحث عن باقي اللاعبين.
الجولتان الأولى والثانية من بطولة كأس العالم أعطت ملامح واضحة عن الحراس، فمنهم من كان أهلاً للثقة ومنهم من تعثر وساهم بخسارة فريقه.
المنتخبات العربية الثمانية لم يظهر منها إلا حارس المغرب ياسين بونو، والبقية خيبت الآمال ولم تكن السد المنيع لفرقها.
كل المنتخبات تلقت أهدافاً باستثناء منتخبات الأرجنتين وإسبانيا وغانا والمكسيك.
النقاد اختاروا حارس مرمى الأرجنتين إيميليانو مارتينيز ليكون الحارس الأفضل في المونديال وقد حافظ على شباكه نظيفة في مباراتي الجزائر والنمسا، ومارتينيز يلعب مع أستون فيلا.
المركز الثاني ناله بجدارة حارس الرأس الأخضر فوزينيا للأداء الاستثنائي باللقاء أمام إسبانيا، والحارس يلعب لفريق شافيش البرتغالي في الدرجة الأولى.
حارس ريال مدريد كورتوا جاء ثالث الترتيب لتدخلاته الحاسمة بمباراتي بلجيكا.
الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير عاد للساحة بقوة وفرض نفسه مجدداً بين كبار الحراس، ونوير ابن بايرن ميونيخ.
على الترتيب جاء بعده حارس إنكلترا جوردان بيلفورد (إيفرتون) والمغربي ياسين بونو (الهلال السعودي) والبرازيلي أليسون بيكر (ليفربول) والهولندي مارت فيريروغن (برايتون) والسنغالي إدوارد مينيدي (الأهلي السعودي).
في المركز العاشر جاء حارس منتخب كوراساو إيلوي روم، المباراة الأولى أمام ألمانيا تلقت شباكه سبعة أهداف، لكنه في المباراة الثانية أمام الأكوادور كان (شكل تاني) فتصدى لخمس عشرة كرة ومنع ثلاثة أهداف محققة، وأهدى بلاده أول نقطة في كأس العالم، لذلك اختاره النقاد بين العشرة الأوائل، وكان نجم الجولة الثانية، روم يلعب لنادي ميامي الأمريكي.
الملاحظ أن الدوري الإنكليزي قدم لنا حتى الآن أفضل أربعة حراس من المراكز العشرة الأولى، يليه الدوري السعودي بحارسين، والملاحظة الأخرى أن القارة الآسيوية فشلت بتقديم حارس مرمى يغزو قائمة العشرة الكبار، وقيل إن أفضل حراس المنتخبات الآسيوية حتى الآن هو الحارس الإيراني.
ننتظر الجولة الثالثة لنرى مَن مِن الحراس سيحافظ على تألقه ومن سيخترق هذه اللائحة؟
ناصر النجار






