حراس المرمى هم من يصنعون جمال كرة القدم، قصة الشغف تبدأ من الحارس وصولاً إلى الشباك الأخرى، تألق حارس الأرجنتين أعطى الثقة لمنتخبه فسجل ميسي خمسة أهداف وهو مطمئن على ظهره.
وفي المونديال لم يظهر أي حارس عربي باستثناء حارس المغرب ياسين بونو.
شيخ حراس مرمى سورية صفوان الحسين بتاريخه الحافل الذي درب فيه منتخبات سورية وأندية كثيرة في الخليج العربي وغيره، في حواره مع “الوطن” حول حراس المرمى في المونديال قال: للأسف لم يقدم لنا مونديال كأس العالم أي حارس جديد، الحراس على وضعهم، ولا شيء جديد، لذلك وجدنا بعض المنتخبات تتمسك بحراسها السابقين رغم اقترابهم من الأربعين أو تجاوزهم لها، لأن الخبرة هي الأساس في حراسة المرمى، ولعدم وجود البديل القوي القادر على ملء فراغ أساطير حراس كرة المرمى.

بالنسبة للحراس العرب في البطولة لم يظهروا بالشكل المطلوب، وكان أداؤهم متفاوتاً في المباراة الواحدة، وسبب ذلك الخوف وعدم التحضير النفسي الجيد للحراس، وعلى سبيل المثال حارس العراق كان سبباً بخسارة فريقه، وحراس آخرون كانوا مثل الأصنام تائهين تحت القوائم الثلاث.
من الحراس الذين كانوا مفاجأة حارس مرمى منتخب كوراساو إيلوي روم الذي قدم مباراة كبيرة أمام الإكوادور، فتصدى لأكثر من 15 كرة خطرة وكان له الدور الأكبر في حصول بلاده على أول نقطة في كأس العالم من الظهور الأول.
الجولتان الأولى والثانية لم تظهر قوة حراس المرمى وربما لأن أغلب المباريات كانت طابقية ومن طرف واحد، ونحن ننتظر الجولة الثالثة لنرى ماذا ستحمل لنا.
وأعتقد ان دور الحراس سيكون واضحاً ومؤثراً في الأدوار الإقصائية وهنا سنستطيع فرز الحراس بشكل دقيق.
الكارثة القادمة
وعن وضع حراسة المرمى في سورية قال: للأسف نحن فقيرون جداً في هذا المركز، والحراس الجيدون معدودون على أصابع اليد الواحدة، والمشكلة أن أفضل حراسنا على أبواب الاعتزال، وحين يعتزلون ماذا سيفعل منتخبنا وأنديتنا!
نحن على أبواب كارثة كروية وعلينا التحرك منذ الآن لتفاديها، وذلك من خلال تطوير مدربي حراس المرمى عبر دورات عديدة ومتقدمة، وفتح مدارس اختصاصية لتطوير حراس المرمى، والاعتناء بالمواهب الصغيرة وتأسيسها بشكل صحيح ودعمها.






