تواصل مديرية الحدائق في مجلس مدينة حلب تنفيذ أعمال التأهيل والصيانة في حديقة السبيل، ضمن خطة عمل تهدف إلى تحسين الواقع الخدمي والجمالي للحديقة ورفع مستوى العناية بالمرافق والمساحات الخضراء فيها.
وتشمل الأعمال الجارية، بحسب مديرية الحدائق، تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح والترميم، إضافةً إلى أعمال النظافة والعناية العامة، وذلك من خلال كوادر وآليات المديرية، على أن تستمر الورشات خلال الأيام القادمة حتى استكمال جميع الأعمال المقررة من إصلاحات وترميمات مع توثيق لبعض هذه الأعمال.

وتعدّ الحديقة أهم الحدائق حضوراً في ذاكرة الحلبيين، نظراً لارتباطها بذكريات طفولتهم على مدار 130 عاماً، ولموقعها الاستراتيجي وتصميمها المميّز ووجود نوافير موسيقية فيها وأشجار كثيفة معمّرة.

ويرتاد الحديقة كبار السن لممارسة الرياضة الصباحية، بالإضافة إلى سكّان الأحياء المجاورة لها مثل السبيل ومساكن السبيل والمحافظة وشوارع النيل وتشرين وفيصل، وبقية أحياء المدينة.

كما تضم الحديقة أمام مدخلها الرئيسي منهلاً لمياه الشرب عمره أكثر من 100 عام، وبجواره حديقة صغيرة تحوي ألعاباً للأطفال.
وبداخل الحديقة قسم يحوي أقفاصاً لتربية الحيوانات مثل الحمام والدجاج والبط والأرانب والسلاحف وطاووس والقرد “سعيد”.
ومن أهم معالم حديقة السبيل “المظلة الموسيقية” أو ما يسمّى “غرفة الصدى”، وهي عبارة عن بناء دائري تعلوه قبة مرفوعة على أعمدة، صُمّمت بطريقة هندسية فريدة يرتد صدى صوت من يتحدّث تحتها، وتحوي الحديقة العامة غرفة مثلها.

وسُمّيت الحديقة بحديقة السبيل، التي لها ثلاثة أبواب وافتُتحت عام 1896 في عهد رائف باشا، لأنها شيدت في باحة السقاية القديمة المعروفة باسم سبيل الدراويش في طرف حلب الشمالي الغربي.
وتبلغ مساحتها 27 دونماً، وهي الثانية من حيث المساحة في حلب بعد الحديقة العامة، وذلك بعدما أعاد الأمير مصطفى الشهابي محافظ حلب آنذاك افتتاح الحديقة في 1947 بعد أن ضمّ لها حديقة السبيل الجديدة.

بموازاة ذلك، تواصل مديرية الحدائق، تنفيذ أعمال الصيانة والترميم اليومية في حديقة الصاخور في الشطر الشرقي من المدينة.
وتتضمّن الأعمال الجارية، وفق مجلس المدينة، تنفيذ أعمال الصيانة والتأهيل والعناية بالمرافق والمساحات الخضراء، بما يسهم في إعادة الحيوية للحديقة وتحويلها إلى مساحة عامة آمنة وجميلة تشكّل متنفساً مناسباً للأهالي والزوار.








