أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سوريا، اليوم الجمعة، وجود تقدم مستمر نحو المساءلة، بالتوازي مع تزايد الانخراط الدولي والإقليمي في البلاد.
وأشار كوردوني إلى أن العدالة بدأت تتحقق في سوريا رغم تأخرها لسنوات طويلة من الحرب، معرباً عن تضامن الأمم المتحدة الكامل مع الضحايا والناجين من الجرائم الفظيعة التي ارتُكبت خلالها.
وأشاد بالجهود المبذولة لضمان أن تتم الإجراءات القضائية لمحاسبة المجرمين وفق معايير المحاكمة العادلة، مرحباً بجهود اللجنة الوطنية بشأن العدالة الانتقالية لإعداد مسودة قانونية لعملية شاملة.

وفي ملف النازحين، رحب كوردوني باستمرار عودة النازحين بشكل منظم إلى منطقة عفرين قادمين من الحسكة والقامشلي، معتبراً ذلك خطوة مهمة في مسار الاستقرار.
وفي سياق آخر، شدد على أن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية التي يتم الإبلاغ عنها في درعا والقنيطرة تشكل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وطالب إسرائيل بالكف عن هذه الانتهاكات والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إضافة إلى توضيح مصير المعتقلين السوريين والإفراج عن كل من تم اعتقاله بشكل يخالف القانون الدولي.
بدوره، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أن سوريا تمر بلحظة “حرجة لكنها واعدة”، وهو ما يتطلب التركيز على المكاسب الإنسانية ودعم مسار التعافي.
وأوضح فليتشر في كلمة خلال الجلسة أن التمويل الإنساني في تراجع، ولا يزال أقل من حجم الاحتياجات الكبيرة التي تشمل أغلبية السكان، مشيراً إلى أن عودة النازحين إلى مناطقهم تزيد الضغوط على الخدمات الأساسية والبنية التحتية وسبل المعيشة.
كما لفت إلى أن الفيضانات الأخيرة تسببت في أضرار واسعة في الأراضي الزراعية والجسور والطرق، مؤكداً أن التمويل الإنساني المرن ضروري للوصول إلى مزيد من المحتاجين.
وأشار فليتشر، كذلك، إلى أن الذخائر غير المنفجرة ما تزال تشكل تحدياً كبيراً أمام عودة المهجرين، ما يستدعي تكثيف الجهود لإزالتها.
الوطن – أسرة التحرير








