أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن سوريا لن تكون بعد اليوم مجرد ضحية، بل ستكون دولة وحكومة وشعباً، والجميع ملتزم بالفعل والعمل لضمان ألا يعاني أحد مستقبلاً ما عاناه السوريون.
وقال علبي في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم بمناسبة مرور عشر سنوات على قرار المجلس المتعلق بحماية المستشفيات، إن السوريين يستذكرون مع هذه الذكرى تهجير مدينة حلب عام 2016 نتيجة قصف المستشفيات، وما رافق ذلك من استهداف للأطباء والممرضين، الأمر الذي أدى إلى عجز الكوادر الطبية عن علاج الجرحى، وإجبار كثير منهم على النزوح.
وأوضح علبي أن عدداً من الأطباء السوريين الذين تعرضوا للتهجير حضروا قبل سنوات إلى مجلس الأمن وهم يحملون شارات كتب عليها “أوقفوا قصف المستشفيات”، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات لم تتوقف إلا بعد “تحرير سوريا”.

ولفت علبي إلى أن الإشارات الدولية الحالية المتعلقة بخروج سوريا من القوائم المرتبطة بانتهاكات استهداف المستشفيات جاءت نتيجة حماية المنشآت الصحية والمرضى، والالتزام بمدوّنات السلوك ذات الصلة.
وبيّن علبي أن سوريا بدأت مساراً للعدالة الانتقالية يقوم على المساءلة بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات، مؤكداً أن السوريين لم يعودوا يتحدثون فقط من موقع الضحية، بل من موقع شعب عاش المأساة ويعمل على منع تكرارها، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية.
وخلال سنوات الثورة تعمّد النظام البائد استهداف المستشفيات والمراكز الطبية، ولا سيما في مدينة حلب وريفها وإدلب، إضافة إلى تعرّض منشآت صحية عدة للقصف بمختلف مناطق الثورة ما أدى إلى خروج عدد منها عن الخدمة، وسقوط ضحايا بين المرضى والكوادر الطبية، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والطبية في المناطق المستهدفة، وفي عام 2016، وثّقت منظمات دولية وتقارير حقوقية هجمات النظام البائد على المرافق الصحية والمستشفيات.
الوطن- أسرة التحرير








