زار نجل الرئيس التركي بلال رجب طيب أردوغان مدينة حلب ليوم واحد، في زيارة عمل استثمارية ودعوية.
وقصد محافظ حلب عزّام الغريب، دار الإفتاء في حلب، برفقة الوفد التركي الذي ضمّ بلال أردوغان، رئيس مجلس أمناء وقف «نشر العلم»، يرافقه السفير التركي في دمشق نوح يلماز، ضمن زيارة يجريها الوفد إلى محافظة حلب، لبحث فرص الاستثمار.
واستقبل الوفد التركي مفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو، وجرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك “وتأكيد أهمية تعزيز التعاون في المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والخدمية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين”، بحسب محافظة حلب.

حضر اللقاء قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني، ونائب المحافظ، ومدير الشؤون السياسية، ومدير التعاون الدولي في حلب، وأعضاء المكتب التنفيذي في المحافظة.
وتعكس زيارة بلال أردوغان إلى حلب، وفي خطوة لافتة، الاهتمام المتزايد بالواقع السوري، عبر زيارة ميدانية، شملت أحياءها التاريخية ومناطقها الحيوية، وفي سياق الاطلاع على سير المشاريع التنموية والإغاثية التي تسهم بها المؤسسات التركية، ومتابعة جهود إعادة ترميم المعالم الأثرية التي تضررت خلال سنوات الحرب التي دمر خلالها النظام المخلوع البلاد وبنيتها التحتية ومؤسساتها.
والتقى أردوغان خلال زيارته، فعاليات محلية وأهالٍ، وأكد على الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين الجارين السوري والتركي، وشدد على حرص بلاده على دعم استقرار المنطقة وتحسين الظروف المعيشية لسكانها.
كما زار أردوغان قلعة حلب التاريخية وخان الشونة المجاور حيث سوق جارة القلعة، حيث اطّلع مع الوفد على الحرف اليدوية والأعمال التراثية والمنتجات المحلية التي تعكس الهوية الثقافية للمدينة وتاريخها العريق. وحضر الوفد عروضاً فنية تراثية، تضمنت فقرات من الموشحات الحلبية والرقص المولوي.
زيارة بلال أردوغان، حملت، وفق مراقبين، مدلولات مهمة، ومن شخصية مهمة لها علاقة طيبة مع دوائر القرار التركية التي تنظر لحلب أنها من أهم المدن المقربة من هذه الدوائر، وعلى كل المستويات، على اعتبارها عاصمة للصناعة السورية ورمزاً دينياً- ثقافياً لأنقرة، ولذلك حملت الزيارة رسالة سياسية تؤطر مجال وحجم الاهتمام والتعاون مع حلب التي تسعى تركيا لاقتسام حصة كبيرة من كعكة الاستثمار فيها وإعادة إعمارها، إلى جانب التعاون الثقافي الذي يستحوذ على اهتمام كبير للإدارة التركية.
وتسعى أنقرة، ومن خلال زيارات مهمة لمسؤوليها وعبر اتفاقيات اقتصادية وخدمية، مع عاصمة الشمال السوري، إلى تثبيت الاستقرار فيها وخلق فرص عمل لإعادة سكان المدينة المقيمين في تركيا إلى ديارهم في حلب، التي ستصبح مثالا يحتذى به لجذب الاستثمارات من رجال الأعمال الأتراك ونظرائهم السوريين المقيمين في تركيا، التي تقتطع حصة وافرة من استثماراتهم.
وبالتأكيد، سترسخ زيارة رئيس مجلس أمناء مؤسسة «نشر العلم» التركية، مجالاً للعمل الخدمي والاستثماري المشترك مع حلب، التي ستغدو بوابة تركيا إلى الداخل السوري وباقي المنطقة.








