مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الاحتلال الإسرائيلي يكثف اعتداءاته.. مصدر رسمي لـ”الوطن”: استغلال لمرحلة التحول السياسي في سوريا

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

اعتبر مدير مركز إعلام القنيطرة، محمد السعيد، اليوم الأربعاء، أن ما يشهده ريفا محافظتي القنيطرة ودرعا من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية مستمرة، “ليس تصعيداً جديداً أو استثنائياً، بل هو سياسة ممنهجة ومتواصلة منذ سقوط النظام البائد”.

وفي تصريح لـ”الوطن”، قال السعيد: إن “قوات الاحتلال الإسرائيلي تستغل مرحلة التحول السياسي التي تمر بها سوريا، لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتوسيع نفوذها الميداني في محاولة للتأثير في أي اتفاق أمني محتمل، بعيداً عن أي ضغط دولي فعلي”.

وفي جديد اعتداءاتها، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة بعدما استهدفت فجراً بقذائف المدفعية الأراضي الزراعية بين قرى صيصون وجملة وعابدين الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وشهد  ريف القنيطرة الجنوبي أمس الثلاثاء توغل دورية لجيش الاحتلال مؤلفة من خمس سيارات عسكرية عند الساعة السادسة صباحاً انطلاقاً من بوابة المشيدة، وسلكت طريق المشيدة – المعلقة – الحيران – الرفيد، قبل أن تنسحب باتجاه قاعدة تل الجلع داخل الجولان السوري المحتل.

وجاء ذلك، بعدما أقام جيش الاحتلال ليل الإثنين – الثلاثاء حاجزاً عسكرياً على طريق أوفانيا – خان أرنبة بريف القنيطرة، ضم أكثر من 30 عنصراً وعدداً من الآليات العسكرية، حيث عمل على تفتيش المارة والتدقيق في حركة العبور ضمن المنطقة. بينما توغلت دورية لقوات الاحتلال في قرى أم العظام، مشيرفة، وأم باطنة في ريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزاً لتفتيش المارة.

وترافق ذلك مع رصد تحليق طيران استطلاع تابع لجيش الاحتلال فوق بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، وعلى طول الشريط الفاصل في القطاعين الأوسط والجنوبي من المحافظة.

وفي السياق، أقدم جيش الاحتلال على وضع أسلاك شائكة داخل المنطقة العازلة غرب قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، وسط استمرار التحركات العسكرية في المنطقة.

وسبق ذلك استهداف جيش الاحتلال صباح  الأحد الماضي  محيط قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي والأراضي الزراعية المحيطة بها بنحو 20 قذيفة هاون، وفق مصادر محلية تحدثت لـ”الوطن”، وذلك بالتزامن مع إقامة حاجز عسكري على مدخل بلدة جباتا الخشب، ضم قرابة 20 عنصراً وعدة عربات عسكرية.

كما أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على وضع أسلاك شائكة داخل المنطقة العازلة غرب قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي.

وفي تصريحه لـ”الوطن”، أوضح السعيد، أن إقامة جيش الاحتلال سياجاً شائكاً جديداً في بلدة العشة بريف القنيطرة، يمتد 300 متر على بُعد 50 متراً من السياج السابق، يهدف إلى التضييق المتعمد على السكان في الوصول للأراضي الزراعية والرعوية ومصادر مياه الري والشرب أيضاً.

واحتلت إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية التي تعدّ محافظة القنيطرة مركزها، وتبعد نحو 60 كيلومتراً جنوب غرب دمشق، إثر عدوان حزيران عام 1967.

وظلت تلك الجبهة هادئة طوال سنوات حكم الأسدين الأب والابن بعد توقيع سوريا وإسرائـيل اتفاقية «فصل القوات» عام 1974، حيث أبقت إسرائـيل بموجبها على احتلالها لثلثي أراضي الهضبة التي تُقدَّر مساحتها الإجمالية بـ1860 كيلومتراً مربعاً.

ومنذ اليوم الأول لإسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، خرقت إسرائيل اتفاق «فصل القوات»، وبدأت بتصعيد عسكري غير مسبوق، احتلت خلاله أراضي جديدة في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا.

ويؤكد مسؤولون سوريون أن إسـرائيل نفَّذت أكثر من ألف غارة جوية على سوريا، وأكثر من 400 عملية توغّل برية نحو المحافظات الجنوبية، منذ كانون الأول عام 2024، بينما تذكر تقارير أنها احتلت من الأراضي السورية منذ اليوم الأول للتحرير أكثر 460 كيلومتراً مربعاً، أنشأت فيها 9 قواعد عسكرية ونقاط مراقبة وتفتيش، إضافةً إلى احتلالها المرصد السوري في جبل الشيخ.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن كل الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري باطلة وملغاة، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

وشدد الرئيس أحمد الشرع خلال جلسة نقاشية بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا منتصف نيسان الماضي، على بطلان اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل في الجولان المحتل، مؤكداً أنه حق أصيل للشعب السوري. وكشف أن المفاوضات الحالية تتركز في مستواها الأول على البحث عن “اتفاق أمني” يضمن انسحاب قوات الاحتلال إلى خطوط عام 1974.

وخلال المنتدى نفسه، قال الرئيس الشرع: إنه “لا يعتقد أن المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية”، مؤكداً أن بلاده جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع “تل أبيب” يحافظ على استقرار المنطقة.