لم يكن هذا اللقاء اجتماعاً تقليدياً حول سياسة زراعية جديدة، بل كان بداية فصل جديد في قصة طويلة من التحديات التي واجهها القطاع الزراعي في سوريا خلال سنوات الحرب.
وزير الزراعة، أمجد بدر أكد أن الاستراتيجية الزراعية تشكل صمام أمان للاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى أن الزراعة ليست مجرد وسيلة لإنتاج الغذاء، بل أداة لإعادة بناء النسيج الاجتماعي، خاصة في المناطق الريفية التي تضررت جراء سنوات النزاع.
وتسعى الوزارة من خلال الاستراتيجية إلى دمج الزراعة في إطار أوسع من التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يتيح استثماراً حقيقياً في استقرار البلاد، ويسمح للنازحين والمهجرين بالعودة إلى قراهم ومدنهم، مع معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الحرب.من الوثيقة إلى التنفيذ !
معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده طرح السؤال المهم حول كيفية تحويل الاستراتيجية من وثيقة إلى مشاريع فعلية على الأرض، مؤكداً أن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي ليست اقتصادية فحسب، بل إنسانية واجتماعية.
وأشار الوزير بدر إلى أهمية استخدام التقنيات الحديثة والابتكار الزراعي، مع التأكيد على ضرورة توفير التمويل، التدريب، والبنية التحتية اللازمة لتفعيل هذه التقنيات على مستوى المزارع الصغيرة والمتوسطة.
أهمية الاستراتيجية الزراعية بالأرقام
في العام (2022) بلغت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي = نحو 16بالمئة ونسبة الاكتفاء الذاتي من القمح حوالي 75.50 بالمئة، وكان هناك زيادة في ارتفاع المساحة المروية للري الحديث بنسبة 196 بالمئة لتتجاوز 100,000 هكتار.
أما نسبة مساهمة التجارة الزراعية (2022) فقد شكلت نحو 50 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية السورية..
الاستثمار في التنمية الريفية
تعد التنمية الريفية جزءاً أساسياً من الاستراتيجية، مع التركيز على الحد من الهجرة الداخلية وخلق “فرص عمل وعيش كريم” في المجتمعات الريفية المتضررة.
تسعى الاستراتيجية إلى دعم مشاريع مثل قرى الإنتاج التصديرية والتعاونيات الزراعية، مع توفير بيئة قانونية وتنظيمية تشجع الاستثمار المحلي والأجنبي، رغم التحديات التمويلية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.
كما تعتمد الاستراتيجية على الزراعة الذكية لمواجهة التحديات المناخية، بما في ذلك الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، من خلال: مشروع منظومة الإنذار المبكر من الطقس والمناخ لتحسين قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية المفاجئة.
تطبيقات الزراعة الذكية في غوطة دمشق لتعظيم الكفاءة في استخدام الموارد الطبيعية، خصوصاً المياه.






