مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

دمشق وبيروت ترسمان ملامح مرحلة اقتصادية جديدة.. شراكة تتجاوز الطاولة إلى خطوات عملية

‫شارك على:‬
20
هناء غانم
الوطن -

في خضم ملفات التجارة والاستثمار وتحديات المرحلة المقبلة، اجتمع وزير الاقتصاد والصناعة د. نضال الشعار ونظيره اللبناني عامر البساط في دمشق في فندق الفور سيزن على طاولة واحدة لرسم ملامح مسار اقتصادي جديد، باتجاه إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية بين البلدين على أسس أكثر عملية، عنوانها الانتقال من النقاشات العامة إلى آليات تعاون قابلة للتنفيذ.

اجتماع وزيري الاقتصاد السوري واللبناني

أثمر الاجتماع عن توقيع مذكرة تعاون بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع مساحة التعاون بين القطاع الخاص في سوريا ولبنان بما ينسجم مع الإمكانيات التي يمتلكها البلدان.

المذكرة لم تقتصر على إعلان نيا،ت بل تضمنت وضع برامج وآليات عملية لتطوير التواصل بين أعضاء الغرف التجارية، وتبادل المعلومات حول الفرص التجارية المتاحة، وتقديم التسهيلات اللازمة لتيسير عقد الصفقات، وتنشيط الفعاليات الاقتصادية المشتركة، بما يفتح الباب أمام شراكات جديدة بين رجال الأعمال في سوريا ولبنان.

من تبادل الحديث إلى تبادل البيانات:

وأكد الوزير الشعار أن اجتماعات الطاولة المستديرة مع الأشقاء في لبنان أسست لتعاون عملي في قطاعات متعددة، يخدم مصالح الشعبين ويعزز العمل العربي المشترك.

وأشار الشعار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويراً لآليات التعاون، لا سيما في مجال تبادل المعلومات الاقتصادية، والعمل على بناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات، بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل الميداني.

ولفت إلى استكمال مذكرات التفاهم بين اتحادات غرف التجارة والصناعة في سوريا ولبنان، بما يمهد لتوسيع دائرة التعاون الاقتصادي والاستثماري وتحويل التفاهمات إلى نتائج ملموسة.

الوزير البناني: الانتقال إلى مرحلة النتائج

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن مجلس الأعمال اللبناني–السوري سيكون ركناً أساسياً في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ومنصة دائمة للحوار ومتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة.

وشدد البساط على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من بناء الأطر والمؤسسات إلى تحقيق نتائج عملية، وفي مقدمتها تعزيز التبادل التجاري وإعادة التوازن إلى فرص النفاذ المتبادل للأسواق، موضحاً أن العمل يتركز على إزالة العوائق أمام حركة التجارة، وتفعيل اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، بما يسهم في زيادة انسياب السلع بين سوريا ولبنان.

كما أكد أن تبسيط إجراءات سفر رجال الأعمال وتسهيل حركة التنقل بين البلدين يمثلان خطوة أساسية لدعم الاستثمار وبناء شراكات اقتصادية أكثر فاعلية.

إعادة الإعمار بوابة للاستثمار

بدوره القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع رأى أن سوريا تتجه نحو مرحلة إعادة الإعمار عبر ترسيخ الاستقرار الداخلي والإقليمي، باعتبار الاستقرار الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وإطلاق مشروعات التنمية، مشيراً إلى أن سوريا ولبنان يمتلكان مقومات جغرافية واقتصادية متكاملة تؤهلهما لإقامة شراكة حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

وأكد أن إطلاق مجلس رجال الأعمال السوري–اللبناني يشكل خطوة مهمة لتهيئة بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين، ودعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، معتبراً أن الانفتاح الاقتصادي بين البلدين يمثل بداية لمسار أوسع من التعاون وتوقيع اتفاقيات الشراكة.

مرحلة استثنائية

من جهته وصف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون المرحلة الحالية بأنها مرحلة استثنائية في مسار العلاقات السورية–اللبنانية، معتبراً أنها تشهد مستوى متقدماً من التقارب والتعاون، واصفاً إياها بأنها الأفضل منذ استقلال البلدين.مؤكداً أن العلاقات بين سوريا ولبنان لا تقتصر على الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بل تمتد إلى روابط إنسانية وشخصية تعكس عمق التاريخ المشترك بين الشعبين.

وأشار إلى أن الأشهر الماضية شهدت خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، مؤكداً أن إطلاق المبادرات الاقتصادية المشتركة يمثل محطة مهمة لترسيخ العلاقات وخدمة المصالح المشتركة.

وبذلك نجد أن اجتماع وزيري الاقتصاد السوري واللبناني قد خرج برسالة واضحة مفادها: أن العلاقة الاقتصادية بين سوريا ولبنان تتجه نحو مرحلة تقوم على التنظيم والتنسيق وتفعيل دور القطاع الخاص، عبر أدوات عملية تبدأ من تبادل المعلومات، ولا تنتهي عند توقيع الاتفاقيات.