سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

طارق الجبان في حوار مع "الوطن"

الترهل الإداري وغياب منظومة العمل الصحيح أبعدت كرتنا عن المونديال

‫شارك على:‬
20

عندما تشاهد المنتخبات العربية والآسيوية ومنتخب كوراساو الذي لم نسمع بهذا البلد من ذي قبل على ملاعب المونديال مع جماهيرها تشعر بغصة كبيرة، لماذا نحن خارج العرس الكروي؟ منتخبات بحجم بلدات عندنا وصلت إلى كأس العالم أكثر من مرة ونحن مازلنا ندور وسط حلقة مفرغة، ونتساءل إلى متى؟ وما السبب؟

أحد الخبراء قال لنا: صحيح إن الرياضة حياة كما قيل، لكن على أرض الواقع كانت الرياضة فساداً، وكما يقال الفساد لا يتجزأ، فبلد بني على الفساد لن تكون رياضته استثناء.

لذلك فكرتنا وهي جزء من المنظومة الرياضية الفاسدة لم تبصر النور، رغم بعض المحاولات البائسة القليلة بوجود طفرات جيدة من اللاعبين.

اليوم يجب أن يتغير المشهد وأن نعمل بشكل جدي من أجل تطوير كرة القدم، وبعدها نتحدث عن المونديال، بكلام مختصر كرتنا لا تستحق أن تكون بين صفوة الكرة العالمية، والأسباب تحدث عنها المدرب الوطني طارق الجبان الذي كان المدرب المساعد لمنتخبنا في فترات سابقة وعايش واقع المنتخب بكل تفاصيله، وإلى الحوار:

منظومة عمل غائبة

يقول الكابتن طارق: تطور كرة القدم يحتاج إلى منظومة عمل كاملة، إذا أردنا توصيف كرتنا نجد التالي: الدوري ضعيف، لاعبون يحترفون خارجياً مع أندية ضعيفة ليس لها وزن على الصعيد العربي والآسيوي، وهذا لا يطور اللاعب ولا يستفيد منه إلا على صعيد المال (باستثناء القلة من لاعبينا احترفوا بأندية جيدة).

المستوردون من اللاعبين سيئون ولاعبونا أفضل منهم ولا نجني من هذه التعاقدات إلا هدر المال، وهذا الموسم يؤكد صحة هذا الكلام، فلم يبرز من هؤلاء المحترفون إلا نسبة عشرة بالمئة كانوا جيدين لكنهم ليسوا أفضل من لاعبينا.

أنديتنا ضعيفة وغير مستقرة، والتبديل مستمر بها، فالوضع الإداري في الأندية مضطرب وغير مستقر، فضلاً عن ضعف الخبرة بالعمل الإداري، الوضع الفني في الأندية غير مستقر وتبديل المدربين مستمر على طول الموسم، وهذا لا يبني كرة القدم، فنظرة القائمين على الأندية نحو كرة القدم يجب أن تتغير، وقبل البحث عن النتائج يجب البحث عن البناء وتمتين القواعد.

بلدنا يزخر بالمواهب، لكن لا يوجد لدينا أدوات تطوير هذه المواهب، قد تبرز هذه المواهب في الدوري، لكنها خارجياً غير مقبولة لأنها تحتاج الكثير من الصقل والمهارة والتدريب.

كيف لهذه المواهب أن تتطور وكل يوم تجد في التمرين مدرباً جديداً، عامل الاستقرار الفني أهم أداة لبناء كرة القدم وتطويرها، ولأن الأندية تبحث عن النتائج فقط، فلن تتطور كرتنا قيد أنملة.

الترهل الإداري

مفهوم العمل الإداري في كرتنا مختلف عن العالم، فالعمل الإداري في كرتنا مقتصر على تنظيم الكشوف وتأمين الفيزا وتذاكر السفر والإقامة، وهذا عمل موظفين، أما العمل الإداري فهو يشمل منظومة عمل كاملة ومتكاملة واستراتيجية واضحة وصريحة وصولاً إلى التميز، لذلك فمسابقاتنا عشوائية وغير مستقرة، وروزنامة النشاط متقطعة وغير واضحة، وعدد الفرق كل موسم يتغير، والنظام الداخلي غير مقدس، يتغير لمصلحة الأفراد لا لمصلحة الكرة، وهذا كله يسهم بتراجع كرتنا وتدهورها.

شتانغة الأفضل

من خلال مرافقة المنتخب الوطني في عدة مراحل وسنوات (والكلام للكابتن طارق) أجد أن المدرب الألماني شتانغة كان هو الأفضل بين كل المدربين الأجانب الذين تعاقدنا معهم، شتانغة كان مدرباً يؤمن بالتخطيط والبرمجة، وهو مدرب مطور، وهذا ما كنا نحتاج إليه، وللعلم هو يعمل الآن في القسم الفني بالاتحاد الدولي إلى جانب آرسين فينغر.

لم يستمر مع منتخب سورية لأن الوضع الإداري كان سيئاً للغاية، وكان المنتخب عبارة عن شلل، يحاولون فرض آرائهم وفرض لاعبين على المنتخب ويتنازعون على شارة الكابتن، وبعدم وجود كادر إداري قوي ازداد الشرخ في المنتخب، وللأسف هذه العلل موجودة حتى الآن.

من نقطة الصفر

الكابتن طارق يقول: الحلول معروفة للجميع، وعلينا العودة إلى نقطة الصفر، وليس عيباً أن نطلع على تجارب الأشقاء والدول الآسيوية، فالكثير من البلدان الآسيوية المغمورة صار لها وزن في عالم كرة القدم، صحيح أن المال ساعدها، لكن التطور بحاجة إلى منظومة عمل كامل، وبالمال وحده لا تحيا كرة القدم.

يجب مراجعة وضع الأندية والدوري، دون أندية قوية ودوري قوي لا تتطور كرة القدم، ويجب تأهيل كوادرنا بكل الاختصاصات لنعرف حقيقة العمل الإداري، والاحتراف بالطريقة الحالية خاطئ وعلينا وضع آليات جديدة للاحتراف.

مدربنا الوطني مظلوم، بينما المدرب الأجنبي يسرح ويمرح ولا يوجد أحد يحاسبه، فقدان الثقة بالمدرب الوطني سبب من أسباب تراجع كرتنا.

عندما تصبح لدينا أدوات التطوير من منشآت وأندية قوية ودوري قوي وقتها نفكر بالتأهل إلى كأس العالم، أما الآن فيكفينا ما نحن فيه.