سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التعاون السوري – الأردني ركيزة استراتيجية لدعم التنمية

‫شارك على:‬
20

ترسم زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على رأس وفد وزاري رفيع المستوى إلى دمشق، ملامح مرحلة جديدة من تعزيز التعاون الاقتصادي وانتقال العلاقات السورية- الأردنية من مرحلة النوايا والتفاهمات إلى مرحلة التنفيذ العملي وترجمة التوافقات.

الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش رأى بأن التعاون الاقتصادي بين سورية والأردن يشكل ركيزة استراتيجية حيوية لدعم التنمية وتحقيق التكامل الإقليمي، حيث يشكل البلدان معبراً استراتيجياً للأسواق العربية والأوروبية، ينسجم مع الدور المتوقع لسوريا كمركز خدمات لوجيستي إقليمي، لافتاً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قفز مؤخراً إلى نحو 471 مليون دولار أمريكي.

وأوضح في تصريح للوطن بأن أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين يبرز من خلال الربط الجغرافي واللوجستي بين البلدين ، حيث تستخدم سوريا الأردن ممراً استراتيجياً آمناً لتصدير بضائعها واستيراد احتياجاتها نحو أسواق دول الخليج العربي، بينما يُعد المعبر الحدودي السوري للأردن بوابة حيوية لمرور بضائع المملكة نحو أسواق تركيا وأوروبا، كما تبرز أهمية هذا التعاون عبر تسهيل التبادل التجاري من خلال إعفاء الشاحنات من الرسوم الجمركية المتبادلة والذي سيسهم في زيادة الانسيابية التجارية ودخول مئات الشاحنات يومياً عبر معبر نصيب-جابر الحدودي، إضافة إلى العمل على وضع إطار مؤسسي حديث يُعزز التقارب بين البلدين عبر مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، حيث يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ويسرع عجلة النمو عبر اللجان المشتركة وتفعيل الاستفادة من الموانئ البحرية.

وأكد عياش بأن من أبرز مقومات التعاون المشترك بين البلدين ، الامتداد التاريخي وتشابه الأسواق، حيث يمتلك البلدان ترابطاً طبيعياً وتشابكاً في سلاسل التوريد وتكامل الأسواق، ما يقلل من تكاليف الاستيراد، إضافة إلى البنية التحتية البرية من شبكة الطرق والممرات البرية والتي تربط بين البلدين وتؤسس لممر تجاري حيوي يمكن توظيفه لخدمة مشاريع الربط الاقتصادي الإقليمي ، فضلاً عن الرغبة الرسمية بين البلدين في التكامل، حيث تُرجمت الجهود المشتركة مؤخراً إلى توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتسهيل حركة التجارة، وإلغاء قيود الاستيراد وتطوير النقل والطيران المدني.

وختم عياش بالقول: إن مجالات التعاون المشترك بين البلدين يجب أن تشمل قرابة 20 قطاعاً حيوياً، أبرزها التعاون في مجالات النقل والعبور (الترانزيت) عبر تطوير قطاعات النقل البري والسككي والربط اللوجستي وإلغاء القيود على حركة الشاحنات العابرة، والتعاون في مجال التبادل التجاري والصناعي من خلال تصدير واستيراد الصناعات الإنشائية ومواد البناء (حديد، إسمنت، دهانات) والأسمدة والأدوية.

والتعاون في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية عبر تحقيق التكامل في تحقيق الأمن الغذائي من خلال تبادل المنتجات الزراعية والغذائية، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاعي الكهرباء والغاز من خلال توقيع مذكرات تفاهم للربط الإقليمي وتبادل الخبرات الفنية.