واجهت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق المختصة بالعدالة الانتقالية، إنكار المجرم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا بحقبة النظام البائد للتهم المسندة إليه بشهادات تضمنت وقائع وتفاصيل مباشرة تتعلق بالأفعال الجرمية محل الملاحقة، بما يدعم الأدلة المقدمة في ملف الدعوى ويعزز مسار الإثبات القضائي.
وفي إطار متابعة إجراءات المحاكمة، عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق جلستها الرابعة لمحاكمة نجيب، واستمعت بحسب ما ذكرت وزارة العدل في قناتها على “تلغرام” إلى شهادات عدد من شهود الحق العام، وذلك بعد أدائهم اليمين القانونية أمام هيئة المحكمة وفقاً للأصول والإجراءات النافذة.
ووفق الوزارة واجهت المحكمة خلال الجلسة إنكار المتهم نجيب للتهم المسندة إليه بشهادات تضمنت وقائع وتفاصيل مباشرة تتعلق بالأفعال الجرمية محل الملاحقة، بما يدعم الأدلة المقدمة في ملف الدعوى ويعزز مسار الإثبات القضائي.
وأوضحت أن الاستماع إلى شهود الحق العام يأتي ضمن استكمال إجراءات المحاكمة، وبما يكفل ضمانات التقاضي العادل، ويصون حق الدفاع وحق النيابة العامة في تقديم أدلتها ومرافعاتها، وصولاً إلى الفصل في الدعوى وإصدار الحكم استناداً إلى ما يثبت لدى المحكمة من وقائع وأدلة، وفقاً لأحكام القانون النافذة ومبادئ العدالة الجنائية والقانون الدولي.
وأكدت الوزارة استمرار سير المحاكمة وفق الضمانات القانونية والقضائية المقررة، وبما يحقق العدالة وسيادة القانون.
من جهته قال عضو هيئة الادعاء الشخصي عن أولياء الدم، المحامي محمد الغانم، الذي حضر الجلسة: “العدالة قادمة بإذن الله.. مسألة وقت وسوف تفرح قريباً أمهات وأرامل وأبناء الشهداء”.
وذكر الغانم في رسالة مكتوبة لـ”الوطن”، أن “جلسة اليوم كانت حافلة بالمفاجآت السارة”، موضحاً الجلسة القادمة ستكون في ١٤ تموز المقبل.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية استكملت في 19 أيار الماضي جلسة استجواب المجرم نجيب حضورياً وباقي المتهمين الفارين غيابياً ضمن مجريات المحاكمة المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة بحق السوريين.
وشهدت تلك الجلسة، بحسب “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، مواجهة المتهم نجيب بخلاصات إفادات الشهود والمدعين إلى جانب تقديم تعقيبات قانونية مرتبطة بالأجوبة التي أدلى بها في الجلسة السابقة.
وفي جلسة المحاكمة التي جرت في العاشر من أيار الماضي وجّه قاضي المحكمة لنجيب لائحة تضمنت أكثر من عشر تُهم، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين؛ بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي لمناطق حساسة في جسدهم، وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال، وممارسة التعذيب المؤدي إلى الموت، وبشكل ممنهج، في مراكز الاحتجاز التي كان نجيب مسؤولاً عنها، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري.
ومنذ تحرير سوريا من النظام البائد في الثامن من كانون الأول 2024، تعهّدت السلطات الجديدة بإرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، فيما يؤكد أغلبية السوريين أهمية العدالة الانتقالية.
وفي سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أمس أن محاكمة المتهم وسيم الأسد ستبدأ غداً الأربعاء، بينما حُدد يوم الخميس المقبل موعداً لأولى جلسات محاكمة “مفتي البراميل الأسدية أحمد حسون”.
الوطن – وكالات






