لقي شاب في مقتبل العمر، من أبناء مدينة القامشلي حتفه في ساعة مبكرة من صباح هذا اليوم السبت، في أحد مشافي المدينة كحصيلة أولية، نتيجة إصابته بطلق ناري استقر في الرأس، بفعل إطلاق الرصاص الكثيف والعشوائي الذي شهدته أحياء وتجمعات مدينة القامشلي ليلة أمس الجمعة، حيث تم إسعافه مع غيره من الذين أصيبوا في المدينة من جراء ذلك.

وشهدت مدينة القامشلي إطلاق نار كثيف وعشوائي، نفذه عناصر من ميليشيا “الشبيبة الثورية” وموالون لحزب العمال الكردستاني PKK في المدينة، احتفالاً بخروج عدد من المحتجزين الذين تم إخراجهم عصر ومساء أمس الجمعة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وسط مناشدات أطلقها الأهالي بالتوجه إلى المشفى التخصصي في المدينة للتبرع بالدم بمختلف الزمر.
وذكرت مصادر محلية لـ”الوطن” أن ما شهدته المدينة ليلة أمس، يعتبر نتيجة متوقعة وبديهية، والذي بدوره أدى إلى وفاة أحد المدنيين وإصابة آخرين من المواطنين، بفعل غزارة الرصاص الطائش، الذي جاء نتيجة إطلاق النار الكثيف في عدد من أحياء المدينة، ما أثار حالة من الخوف والذعر والاستياء بين الأهالي وسط مطالبات متزايدة بوضع حد لهذه الظاهرة الخطرة التي باتت مصدراً حقيقياً يهدد حياة المدنيين.


وحسب المعلومات، فإن عملية إطلاق الرصاص العشوائي، جاءت بالتزامن مع عملية إفراج الحكومة السورية عن عدد من منتسبي تنظيم “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية، خلال عمليات التحرير التي نفذتها وحدات من الجيش العربي السوري في مناطق حلب والرقة ودير الزور والحسكة، خلال شهر كانون الثاني الماضي 2026، قبيل فترة توقيع اتفاق دمج “قسد” في المؤسسات الحكومية والرسمية بتاريخ التاسع والعشرين من الشهر المذكور.
وأكدت المصادر أن ميليشيا “الشبيبة الثورية” وعناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني PKK، قاموا بتنفيذ احتفالات لهم غير منضبطة وغير منتظمة وغير مخطط لها لساعات طويلة وسط المدينة، فضلاً عن إطلاقهم هتافات وصيحات عنصرية ضد الحكومة السورية والرموز السيادية الوطنية فيها، وضد النسيج الاجتماعي في المحافظة، بالتزامن مع إطلاقهم الرصاص الكثيف والعشوائي الذي أدى إلى حدوث نتائج كارثية مؤسفة وإصابات مباشرة بين صفوف المدنيين في حالات وصفت بالخطرة، في ظل تصاعد التحذيرات الأهلية من استمرار الفوضى واستخدام السلاح المنفلت داخل المناطق السكنية، ما أدى إلى انتشار حالات من القلق والخوف لدى الأهالي في المدينة.

كما أكدت المصادر أن سقوط الرصاص بشكل عشوائي، داخل شوارع مدينة القامشلي، شكل رعباً حقيقياً للمدنيين، الذين ما زالوا يعيشون تحت وطأة الفوضى والانفلات الأمني داخل المدينة، بفعل الرصاص الطائش الذي لا يتوانى عن إزهاق أرواح المدنيين بين الفترة والأخرى، بسبب السلوك الهمجي لدى مسلحي “الشبيبة الثورية” والعناصر الموالية لحزب العمال الكردستاني PKK، الذين باتوا لا يعرفون سوى استخدام السلاح بالتعبير عن كل ما يجول في داخلهم، في ضوء الكميات الهائلة من السلاح التي قام بتوزيعها تنظيم “قسد” على جميع الأهالي خلال الفترات الماضية بذريعة مسمى “اللجان الشعبية” في الأحياء والمدن.
الحسكة – الوطن








