شهدت سوق الصرف المحلية اليوم الأربعاء تراجعاً طفيفاً هو الأول منذ أيام، فقد استقر سعر صرف الدولار عند 117.4 ليرة جديدة (ما يعادل 11,740 ليرة قديمة).
هذا التحرك المحدود يأتي في وقت تشهد فيه أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، ما يضع المدخرات الوطنية أمام اختبار المفاضلة بين العملة “الجديدة” والملاذات الآمنة التقليدية. بينما
يراوح الصرف مكانه فوق عتبة 117 ليرة بفرق بسيط، فقد أعلنت جمعية الصاغة بدمشق عن تسعيرة جديدة سجل فيها غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 16,550 ليرة جديدة للمبيع و16,200 ليرة للشراء، أما عيار 18 قيراطاً، فقد وصل سعر مبيعه إلى 14,200 ليرة جديدة والشراء إلى 13850 ليرة، في وقت يستقر السعر الرسمي للصرف عند 111 ليرة.

ويرى مراقبون أن تزامن استبدال الـ42 تريليون ليرة مع ارتفاع أسعار الذهب قد يدفع بجزء من السيولة الجديدة نحو الادخار في المعدن الأصفر بدلاً من ضخها في العجلة الإنتاجية، فبينما تسعى السياسة النقدية لتعزيز الثقة بالعملة محذوفة الأصفار، تظل أسعار الذهب مؤشراً حقيقياً لقلق الأسواق من التضخم الموروث، وخاصة مع بلوغ سعر الغرام بالدولار مستويات مرتفعة (141 دولاراً لعيار 21).
إن كسر الدولار لوتيرة الارتفاع العرضي عند 117.5 ليرة والتراجع إلى 117.4 يمنح المركزي فرصة لالتقاط الأنفاس، لكن الرهان الحقيقي يكمن في قدرة الأدوات النقدية على منع تحول الذهب إلى “عملة بديلة” للتسعير، وضمان أن يظل استقرار الصرف واقعاً معيشياً لا مجرد أرقام تلاحق الشاشات.
الوطن ـ أسرة التحرير







