تستمر الدولة السورية في مواجهة الإرهاب بكل خبرتها ومؤسساتها، في وقت تحاول بعض الجهات غير الشرعية توظيف ملف سجون تنظيم “داعش” لأغراض ابتزاز سياسي وأمني، وفق ما أكدت دمشق، مشددة على أنها الجهة الأقدر والأكثر مسؤولية في محاربة التنظيمات الإرهابية، انطلاقاً من واجباتها السيادية ودورها المحوري في مكافحة الإرهاب ضمن الجهود الدولية.
وشددت الحكومة السورية على أن معركة مكافحة تنظيم “داعش” ليست ظرفية، بل معركة مفتوحة منذ أكثر من عشر سنوات، خاضتها على الأرض بالسلاح والتضحيات، وليس عبر إدارة أزمات أو مقايضات سياسية.
ولم تقتصر المواجهة على إدارة سجون أو تفاهمات خلف الكواليس، بل كانت معركة ميدانية حقيقية كلفت الدولة أثماناً بشرية ومادية كبيرة، دفاعاً عن السوريين والأمن الإقليمي والدولي، ما أكسبها خبرة تراكمية فريدة في مواجهة التنظيم لا تملكها أي جهة أخرى.

وأكدت دمشق أن مشاركتها في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب تأتي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وليس لتحقيق مكاسب سياسية أو شكلية، مشددة على أن مكافحة الإرهاب تتطلب شريكاً خبيراً وقادراً على تفكيك التنظيمات جذرياً.
سجون داعش لدى قسد بين الفشل والهشاشة
وشهدت السنوات الماضية محاولات فرار وهجمات مسلحة في سجون “داعش” الخاضعة لسيطرة “قسد”، كان أبرزها الهجوم على سجن الصناعة في الحسكة عام 2022، ما كشف هشاشة إدارة هذا الملف وخطورته عند استخدامه كورقة ضغط سياسي.
وفي المقابل، أكدت الحكومة السورية أن مؤسساتها العسكرية والأمنية جاهزة بالكامل لتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، ومنع أي عودة للإرهاب، مع الالتزام الكامل بحماية المدنيين.
وتعتبر معارك الشيخ مقصود والأشرفية أنموذجاً على نهج الدولة في مكافحة الإرهاب من دون تدمير المجتمعات المحلية أو تهجير سكانها، حيث تدخل الجيش العربي السوري لحماية المدنيين واستعادة الأمن، مع الحفاظ على النسيج الاجتماعي.
ونفت دمشق بشكل قاطع أي روايات عن تهجير قسري، مؤكدة أن العمليات العسكرية الأخيرة فُرضت لحماية الأمن والاستقرار، وأن حماية المدنيين كانت أولوية ثابتة حتى على حساب المكاسب العسكرية، كما أن دخول الجيش إلى مناطق شرق الفرات لم يصاحبه أي تهجير، بل لاقى ترحيب الأهالي، في تأكيد على التباين بين منطق الدولة ومنطق التنظيمات الإرهابية.
وتؤكد الحكومة السورية أن مؤسسات الدولة وجيشها هي المرجعية الوحيدة القادرة على ضمان الأمن ووحدة الأرض، وأن مواجهة الإرهاب لا تُدار عبر السجون أو الفوضى، بل عبر سيادة القانون حماية المدنيين، وتفكيك التنظيمات الإرهابية جذرياً، بما يضمن الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
الوطن








