الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع: شراكة سوريا وأوروبا مسار حتمي لأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا اليوم، يمثل لحظة نضج سياسي وإستراتيجي ترسخ واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، مشيراً إلى أن الوقوف على ضفة المتوسط المشتركة يرسخ حقيقة راسخة مفادها أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يشكلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية.

وأوضح الرئيس الشرع خلال مؤتمر صحفي عقب القمة أن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط تحديات قاسية تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم وتضرب عصب التجارة العالمية، لافتاً إلى أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطراً كبيراً يضع الجميع أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار إستراتيجية من قلب المنطقة.

وأشار إلى أن أوروبا تحتاج لسوريا بقدر ما تحتاج سوريا لأوروبا، مبيناً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.

ووضع الرئيس الشرع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية، من توغلات برية وغارات جوية خروقات شبه يومية تطول الأراضي والأجواء، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ولأبسط قواعد القانون الدولي، ولا تستهدف الأمن السوري فحسب بل تضرب أيضا مسار التعافي وإعادة الإعمار والاستقرار الإقليمي الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وشدد على أن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً، مؤكداً أن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها.

وبيّن الرئيس الشرع أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسرا للأمان وركيزة أساسية للحل، مضيفاً إن “الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا”، ومن هذا المنطلق تم وضع مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة بتصرف الشركاء في المتوسط والخليج العربي، لتكون سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وختم الرئيس الشرع بالتأكيد على أن ما تم إنجازه يمثل بداية واثقة تمهد الطريق لحدث أكبر في بروكسل في الحادي عشر من أيار المقبل، حيث سيتم تدشين الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى، مشيراً إلى وجود سبعة عشر يوماً من العمل المكثف لترسيخ دور سوريا كشريك إستراتيجي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار المنطقة.

الوطن- أسرة التحرير