وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“مفتي البراميل” في قفص المحاكمة.. والتحريض على القتل والإبادة أبرز التهم

‫شارك على:‬
20

عقدت «محكمة الجنايات الرابعة» بدمشق، والمختصة بالعدالة الانتقالية، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون ‌‏‌‏‌‏مفتي الجمهورية السابق في عهد النظام البائد، والذي يُعرف بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به نظام بشار الأسد المخلوع الاحتجاجات عام 2011.

وتم خلال الجلسة توجيه لائحة اتهام لحسون تضمّنت 5 تهم أساسية، بينها إقامة علاقات واسعة مع أركان النظام المخلوع خارج الإطار الرسمي، والتحريض على القتل والعنف وإطلاق الدعوات للتدمير والإبادة، وتأييد مجرمي الحرب.

وتأتي محاكمة حسون، في سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، وفي إطار المحاكمات التي يواصل الجهاز القضائي إجراءها بحق متهمين ‏بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.

وترأّس الجلسة التي بثت وزارة العدل جزءاً منها القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران ‌‏‌‏‌‏عبد ‏الحميد الحمود، وحسام عبد الرحمن، بحضور ممثّل النيابة العامة القاضي عمر ‌‏‌‏‌‏محمود ‏الراض والنائب العام للجمهورية ‏القاضي ‌‏‌‏المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.‏

التهم الأساسية

وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة لـ”أحمد حسون” وهي: استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات موسّعة خارج ‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات ‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل ‌‏في سوريا، وإلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام البائد، حثّهم فيها على دعم ‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمّنت تحريضاً على ‏المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام، ولا سيما في أحياء حلب ‏الشرقية وإدلب، كما تضمّنت طلباً من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.‏

وتضمنت لائحة الاتهام الموجّهة لحسون التأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورّطة ‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافةً إلى تأييده التدخلين ‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات والميليشيات من انتهاكات ‏ومجازر بحق السوريين، ما شكّل تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً ودينياً للجرائم التي ‏ارتكبها جيش النظام البائد والميليشيات المساندة له ضد المدنيين وأسفرت عن مئات آلاف ‏الضحايا.‏

جرائم لا تسقط بالتقادم أو العفو

وأوضح القاضي العريان، أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في ‏التحريض والحث والمساعدة المعنوية وتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد ‏وميليشياته وحلفائه، مع العلم بالسياق العام وبنمط الجرائم المرتكبة التي تتم كهجمات واسعة ‏النطاق وبشكل منهجي، ضمن نزاع مسلّح غير دولي واستهدفت مناطق مدنية مأهولة ما ‏يندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو، استناداً ‏إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، والإعلان ‏الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في الـ 13من آذار 2025، الذي استثنى جرائم ‏الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم النظام البائد من مبدأ عدم رجعية القوانين.‏

كما بيّن القاضي العريان أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال حسون، ولا سيما ‏جرائم التحريض على القتل قصداً، والتدخّل في القتل، والتدخّل في الاعتداء الهادف إلى ‏إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ ‏مقابل منفعة مادية.‏

‏إضفاء الشرعية على القتل ‏

من جهته، أكد ممثّل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي أن القضية المعروضة ‏أمام المحكمة لا تتعلٍق بشخص عادي، بل بشخص تولى منصباً دينياً رفيعاً كان يُفترض ‏أن يكون رمزاً للتهدئة وحقن الدماء، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير القتل ‏وإضفاء الشرعية عليه.‏

وأوضح ممثّل النيابة أن المتهم استغل وظيفته كمفتٍ لحلب، وبعدها مفتي الجمهورية، وكوّن ‏شبكة علاقات مع مسؤولي النظام البائد وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات ‏ذات طابع تحريضي، كما ارتبط اسمه بتصريحات إعلامية تضمّنت تهديدات وتحريضاً ‏ضد السوريين في الداخل والخارج، وتأييداً لشخصيات وقوات متهمة بارتكاب انتهاكات ‏واسعة بحق المدنيين.‏

وأشار ممثّل النيابة إلى أن المتهم قام بعدّة لقاءات تلفزيونية وإذاعية تحتوي على ‏التحريض ضد الثورة وقتل رجالاتها، حتى إنه في أحد اللقاءات وجّه رسالة إلى المجتمع ‏الأوروبي وقال فيها: إنه في اللحظة التي تضرب فيها أوروبا صاروخاً إلى سوريا سيتوجه ‏جميع أبناء سوريا ولبنان ليصبحوا طالبي شهادة في أوروبا، وبعدها بشهرين حدثت عمليات ‏تفجير في عدّة دول أوروبية أدت إلى مقتل العديد من المدنيين، مما يجعل المتهم في هذه ‏الحالة مرتكباً لجرم التحريض على القتل قصداً.‏

وأضاف: إن أفعال المتهم، وفق ملف الدعوى، لا تقتصر على الخطاب الإعلامي، بل ‏تشكّل مساهمة مباشرة في توفير الغطاء المعنوي والديني لآلة القتل، ما يجعلها مرتبطة ‏بجرائم واسعة ومنهجية ارتُكبت بحق المدنيين خلال عهد النظام البائد.‏

وطلب ممثّل النيابة العامة متابعة محاكمة المتهم وفق الأصول القضائية، باعتبار أن ‏الجرائم المنسوبة إليه من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.‏

وفي ختام الجلسة الأولى من المحاكمة، تم رفعها إلى الـ 16من تموز ‏المقبل لاستكمال سماع ‏شهود الحق العام. ‏

مفتي البراميل

وتم اعتقال حسون في مطار دمشق الدولي في آذار العام الماضي، ويُعرف بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وجاء انطلاق جلسات محاكمات حسون بعد يوم واحد من عقد أولى جلسات محاكمة المجرم وسيم الأسد ‏المتورّط في جرائم عدّة بحق الشعب السوري خلال عهد نظام الاسد البائد.

وتم خلال الجلسة توجيه لائحة اتهام لوسيم الأسد تضمّنت 17 تهمة، منها المشاركة في عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مناطق مدنية مأهولة بالسكان، والاشتراك في أعمال عسكرية أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين والاتّجار بالمواد المخدّرة وتهريبها.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، عقدت «محكمة الجنايات الرابعة» بدمشق والمختصة بالعدالة الانتقالية”، الثلاثاء الجلسة الرابعة من محاكمة المجرم عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد، المتهم بارتكاب انتهاكات في عام 2011.

الوطن – أسرة التحرير