التقى الرئيس أحمد الشرع اليوم الثلاثاء، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، في العاصمة ابو ظبي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.
وجاء اللقاء على هامش قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، وبحث الجانبان خلاله العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية، وتوسيع آفاق التعاون والشراكات بما يدعم جهود التنمية ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما تطرّق اللقاء إلى قمة الإعلام العربي 2026 وأهمية الموضوعات التي تناولتها، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.
وقبل ذلك، التقى الرئيس الشرع، نائب رئيس دولة الإمارات، حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد دبي حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، والنائب الثاني لحاكم دبي الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
وكان الرئيس الشرع قد أكد خلال مشاركته متحدثاً رئيسياً في قمة الإعلام العربي 2026 المنعقدة في مركز دبي التجاري العالمي، أن “سوريا تحولت من كونها مصدّرة للكبتاغون ومنطقة نزاع إلى منطقة استقرار، والعالم بدأ يتحدث عنها كممر تجاري آمن لسلاسل التوريد ما بين الشرق والغرب، وأيضاً إمدادات الطاقة”.
وأضاف الرئيس الشرع خلال حوار بالقمة حمل عنوان “سوريا المستقبل” إن ”الإمارات كانت من أوائل الدول التي اقتنصت الفرص في سوريا، حيث استثمرت موانئ دبي في ميناء طرطوس”.
وأكد أن “السوريين اليوم لديهم شعور جميل بلهفة إخوتنا العرب والمسلمين وفرحهم بالانتصار وتحرير دمشق، ومن أصدق هذه المشاعر ما قاله الشيخ محمد بن راشد بعد تحرير دمشق بأيام: “شعب سوريا له في القلب وجد ودمشق حبها قبل وبعد”.
وأشار إلى أن تحرير دمشق أعاد ثقة السوريين بالدولة، وأعاد الأمل ليس للسوريين فحسب بل للمنطقة بأكملها.
وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا مرت بـ 60 سنة من الفساد الإداري وسوء التخطيط، وهي الآن تقوم بإعادة بناء نفسها ومؤسساتها، ولهذه المرحلة ظروف خاصة نحاول فيها الاستفادة من كل التجارب رغم التحديات.
كما التقى الرئيس الشرع عدداً من رؤساء تحرير وسائل إعلام عربية، في جلسة حوارية على هامش قمة الإعلام، وأجاب خلال الجلسة عن أسئلة الحضور حول مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، والعلاقات مع الدول العربية، إلى جانب الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار والتنمية.
وتطرّق إلى التجربة السورية والتحولات التي شهدتها البلاد، ودور الإعلام في مواكبتها، مؤكداً أهمية نقل الحقائق بمصداقية ومسؤولية، وتقديم قراءة دقيقة ومتوازنة للأحداث تستند إلى المعلومات والبيانات.
وانطلقت، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، في مركز دبي التجاري العالمي أعمال الدورة الرابعة والعشرين من قمة الإعلام العربي، التي تستمر لغاية بعد غد الخميس بمشاركة الرئيس الشرع متحدثاً رئيسياً ضمن حوار حمل عنوان “سوريا المستقبل”.
وأكد الرئيس الشرع، خلال مشاركته في القمة، أن سوريا التي كان يراها العالم والإعلام مشكلة كبيرة، تحولت اليوم إلى فرصة عظيمة يستفيد منها الجميع، وقد عادت إلى دورها الإقليمي والدولي، مشدداً على أن موقعها يخدم المنطقة واستقرارها ويمثل مصلحة مشتركة للجميع.
وكانت رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي منى غانم المري رحبت بضيوف القمة من داخل الإمارات وخارجها، ووصفت الدورة الحالية بأنها استثنائية من حيث حجم المشاركة ونوعيتها، ولا سيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية التي تشهدها المنطقة والعالم، وانعكاساتها المتبادلة مع قطاع الإعلام.
وتعد هذه الدورة الأكبر في تاريخ قمة الإعلام العربي، بمشاركة ممثلين عن 23 دولة وأكثر من 175 جلسة على مدى ثلاثة أيام، ضمن ثمانية منتديات متخصصة تبحث مستقبل الإعلام العربي، وتبادل الأفكار والتجارب، وبناء جسور التعاون، والاستفادة من التجارب العالمية في تطوير القطاع الإعلامي بما ينسجم مع أفضل المعايير والممارسات، ويحافظ على الثقافة والقيم العربية.
أسرة التحرير









