أدانت مديرية إعلام السويداء بأشد العبارات، اليوم الثلاثاء، الجريمة البشعة التي أودت بحياة المحامي زاهر ثابت ووالدته وشقيقته في شقتهم بمدينة السويداء، وما تلاها من حادثة قتل بحق مدنيين أبرياء.
وذكرت المديرية في بيان على صفحتها بموقع “فيس بوك”، أنه حسب المعطيات الأولية تظهر على جثامين الضحايا آثار تعذيب وتنكيل باستخدام أدوات حادة، في جريمة تشكل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانونية، وتستوجب محاسبة جميع المتورطين فيها.
وكشفت، أن المعلومات تشير إلى وجود شبهات تتعلق بعناصر ومجموعات كانت تنضوي سابقاً تحت ما يُعرف بـ”عصابة راجي فلحوط الإرهابية”.
وأضافت: إن “المحامي المغدور تعرض لحادثة اختطاف في العام 2021 على يد “عصابات السويداء”، وتم دفع فدية مالية لفك اختطافه، فيما يعرف عنه بشهادات أهلية سيرته الحسنة وأياديه الممدودة لمساعدة أهله”.
وأكدت المديرية، أن تزايد الجرائم والانتهاكات وأعمال العنف في محافظة السويداء، ولا سيما في ظل الفراغ الأمني القائم في مناطق تخضع لسيطرة مجموعات خارجة عن القانون، تمارس التضييق على المدنيين وتقيّد حرياتهم في الرأي والتعبير والعمل والتنقل تحت تهديد السلاح، يتطلب وقفة جادة من المجتمع المحلي للعودة إلى ضرورة تطبيق القانون وإيجاد التفاهم الحقيقي بعودة الدولة الضامنة لحقوق أفرادها.
وشددت على أن هذا الواقع لم يعد يقتصر على القضايا الجنائية والتهديدات الأمنية، بل يمتد إلى تقويض الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي يفرض تضافر الجهود المجتمعية والقانونية لحماية المدنيين وصون كرامتهم.
وكانت مصادر محلية أفادت “الوطن” في وقت سابق اليوم أنه عثر أمس على المحامي زاهر ثابت ووالدته رضا أبو شبلي وشقيقته مقتولين طعناً بالسكين داخل شقتهم في حي الإطفائية بمدينة السويداء الخاضعة لسيطرة مجموعات مسلحة خارجة عن القانون.
وذكرت عدة مصادر في مدينة السويداء لـ”الوطن”، أن المحامي زاهر ثابت من المناهضين للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.
وحذّرت المصادر من أنه في حال استمرار الوضع على هذه الحال في مناطق سيطرة المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، فإن مصير أغلب الوطنيين المحترمين المغلوب على أمرهم سيكون التصفية.
وتبع جريمة قتل المحامي زاهر ثابت وعائلته في اليوم نفسه مقتل إياد صابر مقلد أمام منزله في مدينة السويداء.
وقالت مصادر محلية لـ”الوطن”: إن “إياد وهو في العقد الخامس من العمر قُتل إثر إصابته بطلق ناري أدى إلى وفاته على الفور”.
ووصلت جثة إياد إلى المشفى الوطني في مدينة السويداء وهو متوفى. وحسب المصادر المحلية ذكرت مصادر طبية، أن الإصابة كانت في منطقة الصدر.
ووفق موقع “السويداء 24 “، لم تتوافر بعد تفاصيل عن عدد الطلقات أو نوع السلاح أو هوية المنفّذين أو دوافع الجريمة.
وتشهد مناطق نفوذ المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون منذ تفجّر أزمة السويداء منتصف تموز2025، حالة من الفلتان والفوضى الأمنية تتزايد بشكل يومي.
وأكدت مصادر محلية في مدينة السويداء، أن تصاعد حالة الفلتان والفوضى الأمنية وجرائم القتل والخطف والسرقة التي تشهدها هذه المناطق، سببها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، مؤكدة أن “الفلتان الأمني يتزايد بشكل مستمر، ولم يعد بإمكانهم التستر عليها”.
وأوضحت، أنه لا يمر يوم إلا ويحدث خلاله جرائم قتل وخطف وسرقة واشتباكات، وكل ذلك بسبب غياب الدولة ومؤسساتها المختصة بضبط الأمن.
وأكدت المصادر المحلية، أن “المتضرر من الوضع القائم هم المواطنون الذين ضاقوا ذرعاً من جراء هذه الممارسات ويتطلعون إلى الخلاص”.
أسرة التحرير









