شهدت أسواق الحسكة خلال وقفة يوم العيد ازدحاماً ملحوظاً بعكس وتيرة الأيام القليلة الماضية، حيث يتوافد الكثير من أهالي المدينة على المحال التجارية بشكل واسع للتبضع وشراء احتياجات العيد من الملابس والحلويات وسواها، بالرغم من ارتفاع الأسعار بشكل كبير عن العيد الماضي قبل نحو شهرين من الآن، وعن الأعياد السابقة في مثل هذه الأيام من السنة الماضية.
“الوطن” تابعت حركة السوق، وحالة الإقبال عليه، واستطلعت عدداً من الآراء، حيث بيّن المواطنون فيها، أن الإقبال على الأسواق، يومي الإثنين والثلاثاء ازداد عن الأيام الماضية، مؤكدين أن حركة الإقبال هذه إضافة إلى حوالات المغتربين المالية، جاءت بعد أن تسلّم العاملون في عدد من دوائر الدولة رواتبهم الشهرية، وهذا ما شكل حالة فارق متزايدة في الإقبال على التسوّق عن الأيام الماضية.
وأكد عدد من المواطنين الذين تزاحموا يوم وقفة العيد بشكل واسع أن عملية الارتفاع في الأسعار في السوق لم تمنعهم من التبضّع، ولاسيما الأسعار المرتبطة بالألبسة والأحذية، التي تراوح ارتفاع الأسعار فيها بين 30 إلى 100 بالمئة عن أسعار عيد العام الماضي، مؤكدين أن أسعار الحلويات والسكاكر، شهدت ارتفاعاً طفيفياً تراوح بين ال 10 إلى 15 بالمئة.

وأشار عدد من الباعة أن الارتفاع في الأسعار، جاء لظروف خارجة عن إرادتهم، وأن الارتفاع يعود لارتفاع سعر صرف الدولار في السوق، وأن البضائع تعود عملية ارتفاع أسعارها إلى المصدر، إضافة إلى ارتفاع سعر الجمارك، وأجور النقل، التي أضيفت فوارق الارتفاع فيها على البضاعة، وبالتالي ستنعكس سلبية ارتفاع سعر المادة على المواطن حتماً.
وأكد الباعة أن هناك تفاوتاً في مستويات الزبائن المستهلكة للمادة، الذين اقتصروا بالدرجة الأولى على الطبقة الفارهة في المجتمع، التي تشكل نسبة بين 5 – 10 بالمئة من بين المواطنين، التي لا تكترث بعملية منسوب مستوى الأسعار في السوق مهما كان ارتفاعها، وتأتي بالدرجة الثانية طبقة الدخل المحدود، ولاسيما شريحة الموظفين والأعمال الحرة، التي تتسوق ضمن إمكاناتها، والتي تشكل نسبة بين 20 – 30 بالمئة من المواطنين.








