قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الإثنين، بالسجن المؤبد مدى الحياة على المتهم أحمد حسون ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، وذلك خلال الجلسة السادسة من المحاكمة المخصصة للتدقيق والنطق بالحكم.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، كما حضرها ممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
وقال القاضي العريان في مستهل الجلسة: تشير المعطيات إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها دار الإفتاء وُظفت في عهد النظام البائد لإعطاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دماراً واسعاً، بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأوضح القاضي العريان أن المتهم قدّم دعماً مالياً دورياً لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، مؤكداً ثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأضاف القاضي العريان: قررت المحكمة تجريم المتهم حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لمصلحة الخزانة العامة.
وتأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد النظام البائد.
وقضت محكمة الجنايات الرابعة يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب،
كما أصدرت في ـ11 آب الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق المجرمين الفارين بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة مجرمين فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
أسرة التحرير








