المزيد

‫آخر الأخبار:‬

العراق يبدأ إجراءات إعادة 6 آلاف سجين إلى بلدانهم بينهم سوريون متهمون بالانتماء لـ”داعش”

‫شارك على:‬
20

أعلنت وزارة العدل العراقية، اليوم الأحد، بدء الإجراءات “الدبلوماسية والقانونية” لإعادة نحو 6 آلاف سجين من دول أجنبية وعربية إلى بلدانهم لاستكمال مدة أحكامهم هناك، بينهم مدنيون سوريون، استبدلتهم “قسد” بمسلحين من تنظيم “داعش” الإرهابي هربتهم من سجون كانت تديرها سابقاً.

وقال مدير إعلام وزارة العدل العراقية، مراد الساعدي، لشبكة “رووداو” الإعلامية: “الوزارة في تنسيق مستمر مع البعثات الدبلوماسية لـ61 دولة عربية وأجنبية لتفعيل الاتفاقيات وتوقيع مذكرات تفاهم لنقل هؤلاء السجناء”.

وأشار الساعدي إلى أن “هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الوطني”، وأضاف: “الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات تخفيف الضغط الكبير الذي تعاني منه سجوننا جراء اكتظاظها بأعداد النزلاء”، موضحاً أن “هذا القرار لا يشمل المحكومين الصادرة بحقهم أحكام بالإعدام”.

في غضون ذلك، كشف مصدر رفيع في الوزارة لـ”رووداو”: أن “تحقيقات قضائية، برئاسة مجلس القضاء الأعلى في العراق والجهات الأمنية، شُكّلت لها لجنة مشتركة لاستكمال التحقيق مع السجناء الذين كانوا عناصر في تنظيم داعش”.

وأكد المصدر أن “التحقيقات اكتملت بنسبة 95 بالمئة”، مشيراً إلى أنه “فور الانتهاء منها بالكامل، سيجري الإعلان عن أحكام القضاء الصادرة بحقهم”.

وفق إحصاءات وزارة العدل العراقية، يأتي السجناء السوريون في صدارة القائمة المقررة إعادة ترحيلهم، يليهم السجناء من المغرب وتونس وتركيا، كما تضم القائمة مواطنين أميركيين وكنديين وروسيين.

ومن بين هؤلاء السجناء جزء ممن جرى نقلهم من سوريا إلى العراق خلال المعارك التي اندلعت أول العام الجاري بين الجيش السوري و”قسد”.

وفي آذار الماضي، كشفت مصادر محلية لـ”الوطن”، عن قيام “قسد” بتبديل سجناء تنظيم داعش” بمواطنين سوريين بتهم باطلة وجرى ترحيلهم إلى العراق، بعدما هرّبت سجناء التنظيم الإرهابي من السجون مقابل مبالغ مالية ضخمة، وذلك خلال العملية العسكرية التي شنها الجيش العربي السوري على مناطق نفوذ “قسد” بداية العام الجاري.

وأوضحت المصادر أن هؤلاء السوريين، جرى ترحيلهم إلى العراق تحت مظلة قوات التحالف الدولي بحجة أنهم من عناصر تنظيم “داعش”، وهم في الأصل مدنيون، ولا صلة لهم بالتنظيم، وقد جرى اعتقالهم من “قسد” في مناطق مختلفة وبتهم متنوعة ومن دون أدلة واضحة تثبت عليهم جرم الإدانة، لكن “قسد” زجتهم في السجون الخاصة بمسلحي “داعش” من دون تقديمهم للمحاكم.

يذكر أن التحالف الدولي، قام خلال العملية التي شنها الجيش في شمال سوريا بداية العام الجاري، بنقل نحو 7 آلاف سجين من السجون التي كان تنظيم “قسد” يديرها إلى العراق، وقيل آنذاك، إن هؤلاء من سجناء تنظيم “داعش”، وذلك بعد قراره بإخلاء السجون الخاصة بالتنظيم في سوريا.

ويؤكد الأهالي قيام “قسد” قبل سيطرة الدولة على أغلبية مناطق نفوذها، باعتقال الآلاف من المواطنين العرب السوريين، ولاسيما في محافظة الحسكة، وبتهم متنوعة ومن دون أدلة واضحة تثبت عليهم جرم الإدانة، وقد زجهم في السجون الخاصة بتنظيم (داعش) من دون تقديمهم للمحاكم.

وشهدت الفترة الماضية مطالبات شبه يومية من أهالي محافظات الحسكة، ودير الزور والرقة، بالكشف عن مصير أبنائهم الذين غيّبتهم “قسد”، وطالب الأهالي “قسد” بتسليم المعتقلين إلى الدولة السورية ومحاكمتهم وفق الدستور والقانون السوري، والكشف عن مصير المغيبين والمفقودين، كما طالبوا بإعادة السجناء الذين جرى نقلهم إلى العراق وإعادة التحقيق معهم وعدم الاعتماد على التحقيق الذي أجرته معهم “قسد”.

أسرة التحرير