المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مجموعات مسلّحة في السويداء تمنع طلاب جامعات من تقديم امتحاناتهم في دمشق

‫شارك على:‬
20

تصرّ مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون على المضي في عملية حرمان طلاب محافظة السويداء من متابعة تحصليهم العلمي، عبر منعهم من القدوم إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.

وأفادت مصادر محلية في السويداء اليوم الأحد لـ”الوطن”، بأن مسلّحي تلك المجموعات المتمركزين في حاجز “أم الزيتون” في الريف الشمالي لمحافظة السويداء، والواقع على طريق السويداء دمشق، منعوا طلاب الجامعات الخاصة والتعليم المفتوح من أبناء المحافظة من الذهاب إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.

وأكدت المصادر، أن المسلّحين منعوا أكثر من 50 طالباً من طلاب التعليم المفتوح والجامعات الخاصة من التوجّه إلى امتحاناتهم الجامعية في العاصمة دمشق.

وعلّق مصدر محلي لـ”الوطن”، على ما يحصل قائلاً: “لماذا يمنعون الطلاب من متابعة دراستهم؟، لماذا لا يتركون الطلاب تذهب؟”، مشدّداً على أن “الأهالي تريد أن تنفرج الأحوال في المحافظة، وما يقوم به هؤلاء المسلّحون يهدف إلى تحقيق مصالح شخصية وتشبيح”.

وفي وقت سابق اليوم، أفاد مصدر رسمي في محافظة السويداء لـ”الوطن”، بأن مسلّحين مما يسمّى “المكتب الأمني” التابع للمجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون قطعوا طريق دمشق – السويداء عند حاجز “أم الزيتون” منذ ساعات الصباح الأولى.

واعتدى المسلّحون بالتكسير والضرب على سيارات المدنيين المتجهين نحو العاصمة دمشق ومنعوهم من العبور، في حين سُمح بدخول شاحنات المواد الغذائية والمحروقات والطحين القادمة من دمشق إلى السويداء.

وفي وقت لاحق سمح المسلّحون بخروج الحالات الطارئة والمغادرين المتجهين إلى مطار دمشق الدولي، بعد إبراز الوثائق اللازمة، في حين سمحوا بدخول شاحنات المواد الغذائية والطحين والمحروقات القادمة من دمشق إلى السويداء.

ونقلت صفحة “السويداء 24 ” على موقع “فيسبوك”، عن مصدر خاص أن قيادات «المكتب الأمني» عقدت اجتماعاً ظهر أمس السبت، خُصّص لمناقشة منع خروج طلاب شهادتي التعليم الثانوية والتعليم الأساسي إلى دمشق لتقديم الامتحانات في ريف المحافظة الشمالي الواقع تحت سيطرة الحكومة، وذلك بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع القاضي بمنح هؤلاء الطلاب دورة استثنائية للتقدّم للامتحان.

وأكد المصدر، أن الدعوات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحدّثت عن تجمّع أهالي الريفين الشمالي والغربي اليوم الأحد لقطع طريق دمشق–السويداء من بلدة “أم الزيتون”، جزء من خطة يعتزم “المكتب الأمني” تهدف إلى منع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات.

وكانت مصادر محلية في مدينة السويداء، أكدت أمس السبت لـ”الوطن”، أن الجو العام في المحافظة يتجه نحو إرسال الأهالي أبناءهم من طلاب شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي لتقديم الامتحانات في ريف المحافظة الشمالي الواقع تحت سيطرة الحكومة، وذلك بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع القاضي بمنح هؤلاء الطلاب دورة استثنائية للتقدّم للامتحان.

ولفتت المصادر إلى أن الأغلبية العظمى من الأهالي هي بالأصل ترفض المشاريع الانفصالية، وقد ترسّخت لديها قناعة بـ”عدم مصداقية وكذب” الوعود التي أطلقها أصحاب تلك المشاريع، وبالتالي تيقنت أن الأولوية هي لمستقبل أبنائها.

وأضافت المصادر، إنه “في ظل هذه الحال، فإن أغلبية الأهالي سترسل أولادها لتقديم الامتحانات والطلاب يُحضّرون أنفسهم”.

وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في 19 آب الجاري المرسوم رقم “163” لعام 2026 القاضي بمنح الطلاب ‌‏من أبناء محافظة السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحان شهادتي التعليم الأساسي ‌‏والثانوية العامة بفروعها كافة، ووفق القواعد والشروط ذاتها المقررة لامتحانات هاتين ‌‏الشهادتين.‏

كما أعلنت محافظة السويداء في اليوم ذاته أن الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي ستقام في ريف السويداء الشمالي، الواقع تحت سيطرة الحكومة السورية.

ومن المقرّر أن تبدأ امتحانات الدورة الاستثنائية في 29 آب الجاري.

يُذكر أن أصحاب المشاريع الانفصالية حرموا أغلبية طلاب محافظة السويداء من تقديم امتحانات شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي لعامي 2025 و2026.

أسرة التحرير