المزيد

‫آخر الأخبار:‬

غداً جلسة النطق بالحكم بحق “مفتي البراميل”.. ورديف مصطفى لـ “الوطن: العدالة الانتقالية مسار وطني وليس انتقامي

‫شارك على:‬
20

أعلن عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة المحامي رديف مصطفى في تصريح خاص لـ”الوطن”، أن جلسة محاكمة احمد بدر الدين حسون غداً الإثنين ستكون مخصصة لـ”النطق بالحكم”. وشدد على أن مسار العدالة الانتقالية فيما يخص محاكمات مرتكبي الجرائم بحق السوريين في عهد النظام البائد هو مسار وطني شامل وليس مسار انتقامي.
وقال مصطفى: إن المتهم حسون متورط بجرائم وانتهاكات جسيمة والأحكام بهذه الجرائم ستكون قاسية وشديدة، والأمر متروك للمحكمة ولقناعة القاضي، وهيئة المحكمة هي من تصدر قرار الحكم.
وأكد أن مسار العدالة الانتقالية فيما يخص محاكمات مرتكبي الجرائم بحق السوريين في عهد النظام البائد، هو مسار وطني شامل، وليس مسار انتقامي ولا انتقائي، والمحاكمات الجارية هي خير دليل على ذلك، فهي لا تستهدف طائفة ولا ديناً ولا مذهباً، وهي تخص المجرمين الذين ارتكبوا جرائم فظيعة بحق الشعب السوري تندرج في سياق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة…
وشدد عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، على أن سوريا هي ملك للسوريين وليست ملك لأحد كي يحولها إلى مزرعة ويتحكم بالناس ويقلتهم، لافتاً إلى أن أبشع أنواع الجرائم ارتكبت في سوريا في عهد النظام البائد والمجرمون والمتورطون يستحقون المحاسبة أياً كانوا.
كما شدد مصطفى على أن ما يدعيه البعض بأن هذه المحاكمات انتقامية “غير صحيح خاصة أن المحاكم تتبع المعايير الدولية والقانون الوطني السوري، وهذا خير دليل على أن الوضع لا يتعلق بانتقام”. وقال: “نحن ندعم مسار المحاكمات ونعتقد انها عادلة وشفافة وعلنية ومنصفة”.
بدوره قال المدعي الشخصي في قضية حسون محمد العلي لـ “الوطن”، إنه طلب من المحكمة في الجلسات السابقة إنزال اقصى العقوبات بحقه وهي الإعدام.
ومن المقرر، أن تعقد محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في القصر العدلي بدمشق غدا الاثنين الجلسة السادسة من محاكمة المتهم أحمد حسون مفتى الجمهورية في عهد النظام البائد.
وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بعد انتهاء الجلسة الخامسة التي عقدت في السادس من آب الجاري، أن محاكمة حسون اقتربت من محطتها الأخيرة، حيث قررت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تأجيل الجلسة إلى 24 آب للتدقيق وإصدار الحكم.
وتضمنت تلك الجلسة مطالعة النيابة العامة، ومطالبة وكيل الادعاء، وأقوال المتهم الأخيرة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل الجلسة إلى 24 آب للتدقيق وإصدار الحكم.
وأبرز ما جاء في الجلسة، تأكيد النيابة العامة تورط المتهم في عدد من الجرائم الجسيمة، ومطالبتها بإنزال أقصى العقوبات بحقه، وتشديد وكيل الادعاء على مسؤولية المتهم عن الجرائم الجسيمة، ومطالبته بتطبيق أقصى العقوبات القانونية.
في المقابل، طلبت جهة الدفاع مهلة إضافية لاستكمال الدفاع، بينما أدلى المتهم بأقواله الأخيرة واعتذر عمّا صدر عنه، معتبراً أن تصريحاته فُهمت على غير مقصودها.
ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.
وتأتي محاكمة حسون ضمن مسار العدالة الانتقالية، لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو التحريض على الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، وذلك بهدف كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
ووجّهت المحكمة تهماً لحسون من بينها إقامة علاقات واسعة وغير رسمية مع أركان النظام المخلوع، بما في ذلك الرئيس المخلوع بشار الأسد ومدير المخابرات علي مملوك وكبار الضباط وزعماء “الميليشيات الطائفية”، إضافة إلى تهمة “استغلال منصب مفتي الجمهورية لتحقيق مصالح شخصية خارج الإطار الرسمي”، وإلقاء مئات المحاضرات أمام ضباط الجيش وعناصر الأمن تحثهم على دعم النظام المخلوع في مواجهة المعارضين.
يذكر أن قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون، في آذار 2025، في مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
وتأتي جلسة محاكمة حسون غداً بعدما أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلسات احكاماً بالإعدام على كل من رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد المتهم عاطف نجيب، ووسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع.
وتحظى محاكمات مجرمي النظام البائد باهتمام وتأييد كبير في أوساط السوريين، وسط مطالبات بإصدار احكام بالإعدام، نظراً للجرائم الفظيعة التي ارتكبوها بحق الشعب.

أسرة التحرير