أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن المؤبّد على سوري شارك في قتل وتعذيب السوريين إلى جانب قوات النظام البائد إبّان الثورة السورية، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مخيم اليرموك بدمشق.
وذكرت صحيفة “إكسبريسن” السويدية أن المحكمة في ستوكهولم أدانت محمود سويدان البالغ من العمر 55 عاماً ويحمل الجنسية السويدية، بتهمتين تتعلقان بجرائم الحرب في مخيّم اليرموك جنوب العاصمة دمشق في عهد النظام البائد، حيث تتعلّق إحدى الحالات بالهجوم على مظاهرة سلمية في 13 تموز 2012، نفّذته قوات موالية للنظام البائد، وقُتل على إثره نحو عشرة مدنيين بالرصاص وأصيب آخرون بجروح.
وتتعلّق التهمة الثانية بنصب حاجز في اليرموك خلال الفترة من كانون الأول 2012 إلى حزيران 2013، اعتقل من خلاله عدداً كبيراً من السوريين وسُلّموا إلى أجهزة أمن النظام آنذاك، وقُتل عددٌ منهم في هذه العملية، بينما تعرّض آخرون للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة اللا إنسانية، وفقاً للائحة الاتهام.

ووفق الصحيفة فإن المحكمة أثبتت خلال جلسات المحاكمة، تورّط المجرم سويدان الذي كان يشغل منصباً قيادياً سابقاً في تنظيم “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” والمعروف بلقب “الملثّم”، في عمليات تعذيب وقتل عمد استهدفت مدنيين داخل المخيّم في أثناء فترة الحصار.
وأشارت المحكمة إلى أن الأدلة والشهادات المقدّمة أكدت مشاركته المباشرة في انتهاكات خطيرة بحق السكان المدنيين، ما استدعى إصدار حكم بالسجن المؤبّد بحقه وفق القوانين السويدية المتعلّقة بجرائم الحرب.
وخلال المحاكمة، أفاد أحد الشهود بأن “سويدان” كان معروفاً في المنطقة بقسوته، ولا يتردد في إيذاء أي شخص متى أُتيحت له الفرصة”، مشيراً إلى أنه كان غالباً متنكّراً ويرتدي غطاء للوجه عند الحاجز.
ووصل المجرم سويدان إلى السويد في 9 أيلول 2013، وطلب اللجوء في اليوم نفسه، قبل أن يحصل على الجنسية السويدية عام 2017، في حين أُُلقي القبض عليه في 3 تموز 2024 في مدينة أومول غرب السويد، بعد مداهمة نفّذتها وحدة العمليات الخاصة، حيث جرى اقتحام شقّته ونقله إلى مركز احتجاز كرونوبيري في ستوكهولم، وبقي موقوفاً لمدة 21 شهراً على ذمة التحقيق، وفق الصحيفة.
الوطن – أسرة التحرير








