أعلنت وزارة السياحة انطلاق أعمال إعادة تأهيل وتجهيز وتشغيل فندق “كارلتون إدلب” من فئة الأربع نجوم، في خطوة تشكل جزءاً من توجّه أوسع لإعادة تنشيط البنية السياحية والخدمية في المحافظة، وربط المشاريع الفندقية بمسارات سياحية وثقافية متكاملة تعزز تجربة الزوّار وتدعم الاقتصاد المحلي.
وانطلقت الأعمال خلال زيارة ميدانية إلى موقع المشروع بحضور وزير السياحة “مازن الصالحاني”، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن، إلى جانب عدد من المعنيين والجهات الفنية والاستثمارية، حيث جرى الاطلاع على مراحل المشروع وخطط تطويره ضمن الرؤية الجديدة للقطاع السياحي في المحافظة.
وأكد “الصالحاني” أن الوزارة تعمل على تطوير تجربة سياحية متكاملة تقوم على الربط بين الضيافة والمواقع التراثية والطبيعية، ما يسهم في إعادة تقديم المحافظات السورية كوجهات قادرة على استقطاب الزوّار والاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

وقال “الصالحاني” في بيان إعلامي حصلت “الوطن” على نسخة منه : “نعمل على تطوير مشاريع سياحية تتكامل مع الهوية الثقافية والتراثية للمناطق، حيث لا تقتصر التنمية على المنشآت الفندقية فقط، بل تمتد إلى تحسين المسارات السياحية وجودة المحيط والخدمات المرتبطة بها”.
وأضاف: “تمتلك إدلب مقوّمات ثقافية وطبيعية مهمة، ونعمل مع مختلف الجهات المعنية على تحويل هذه المقوّمات إلى عناصر جذب ضمن تجربة سياحية منظّمة وآمنة تدعم الاقتصاد المحلي وتخلق فرص عمل جديدة”.
هذا ويشمل المشروع إعادة تأهيل الفندق وتطوير مرافقه المختلفة، ما يتضمن نحو 76 غرفة وجناحاً، إلى جانب مطاعم وصالات فعاليات ومرافق خدمية وترفيهية متكاملة، فضلاً عن إنشاء بوليفارد تجاري متعدد الاستخدامات يضم محلات ومقاهي وجلسات خارجية، ما يسهم في خلق وجهة ضيافة حديثة تدعم الحركة السياحية والاستثمارية في المحافظة.
ويتزامن المشروع مع توجّه تعمل عليه وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارة الثقافة والجهات المعنية لتطوير المواقع التاريخية والأثرية في إدلب ومحيطها، عبر إعادة تأهيلها وتحسين جودة محيطها وربطها بمسارات سياحية متكاملة وآمنة، ما يعزز حضور المحافظة على خريطة السياحة الثقافية في سوريا.
ومن المقرر إنجاز المشروع وتسليمه خلال مدة تنفيذ تمتد إلى 30 شهراً، ليشكل عند اكتماله إضافة نوعية للبنية الفندقية والخدمية في محافظة إدلب، وخطوة داعمة لجهود تنشيط الحركة السياحية والاستثمارية فيها. ويعكس المشروع توجّه وزارة السياحة نحو إعادة تفعيل المشاريع السياحية المتوقّفة، وتوسيع خريطة التنمية السياحية لتشمل المحافظات ذات المقوّمات الواعدة، ما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل وتحسين جودة الخدمات السياحية خلال المرحلة المقبلة.








