أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الخميس، أن إعادة افتتاح القنصلية السورية في مدينة بون الألمانية تمثل خطوة استراتيجية ضمن رؤية شاملة لإعادة تفعيل العمل القنصلي وتطوير أداء البعثات الدبلوماسية، معلناً أن عام 2026 سيكون عام البعثات السورية الجديدة.
وأوضح الشيباني، خلال مراسم افتتاح القنصلية اليوم الخميس، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحول جذري تشهده الدبلوماسية السورية بدعم مباشر من رئيس الجمهورية أحمد الشرع، الذي أولى ملف إعادة تفعيل البعثات واستحداث قنصليات جديدة اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من قناعة بأن صون كرامة السوريين في الخارج جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية.
وأشار الشيباني إلى أن افتتاح قنصلية بون بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها بأحدث التقنيات يحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة السورية ماضية في تعزيز حضورها الخارجي، والوقوف إلى جانب أبنائها في دول الاغتراب، مؤكداً أن القنصليات والبعثات الدبلوماسية تمثل امتداداً للوطن ومسؤولية مباشرة تجاه المواطنين.

وبيّن أن الوزارة اعتمدت خطة عمل متكاملة لإصلاح وتطوير أداء البعثات، ترتكز على دراسة احتياجات الجاليات السورية والتقييم المستمر للأداء وإجراء إصلاحات إدارية وهيكلية، إضافة إلى استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة وإخضاعها لبرامج تدريب حديثة، بما يضمن تقديم خدمات مهنية تليق بسوريا الجديدة.
ولفت الشيباني إلى أن رؤية الوزارة تقوم على إحداث نقلة نوعية في العمل القنصلي، عبر الانتقال من الأساليب التقليدية إلى منظومة مؤسسية حديثة تعيد هندسة الخدمات وتوفر الوقت والجهد على المواطنين، من خلال التوسع المدروس في مناطق وجود الجاليات، والتحول الرقمي عبر منصات الحجز الإلكتروني وتحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
وفي سياق التوسع القنصلي، أعلن الشيباني أن عام 2026 سيكون عام البعثات السورية الجديدة، حيث يجري العمل على استحداث قنصلية في مدينة غازي عنتاب التركية، وأخرى في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بهدف تخفيف الأعباء عن السوريين المقيمين في تلك المناطق.
وأكد الشيباني أن العلاقات السورية–الألمانية تمتلك جذوراً ثقافية وإنسانية عميقة، وقد اكتسبت زخماً استثنائياً في المرحلة الراهنة، مشيداً بالدور الإنساني الذي قامت به ألمانيا في احتضان السوريين، وبقصص النجاح التي حققها أبناء الجالية السورية من أطباء ومهندسين ومبدعين وعمال، والذين شكلوا صورة مشرقة عن وطنهم.
وختم وزير الخارجية والمغتربين بتوجيه الشكر إلى السلطات الألمانية الاتحادية وحكومة الولاية ومدينة بون على تعاونهم وتسهيلهم إجراءات الافتتاح، كما أثنى على الجهود التي بذلها الفريقان الدبلوماسي والفني لإنجاز المشروع، مؤكداً أن أبواب القنصلية ستبقى مفتوحة لخدمة السوريين وتلبية احتياجاتهم.
الوطن- أسرة التحرير








