مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السويداء.. حين تتحول التصفية إلى سياسة ممنهجة

‫شارك على:‬
20

لم تعد حوادث الاغتيال المتكررة في محافظة السويداء أحداثاً معزولة يمكن تفسيرها في سياق الفلتان الأمني فحسب، بل باتت تشكل نمطاً واضحاً يعكس تحولاً خطيراً في بنية العنف داخل صفوف الميليشيات والمجموعات الخارجة عن القانون، حيث تتحول التصفية الجسدية إلى أداة لإسكات الأصوات المعارضة وفرض معادلات القوة بقوة السلاح، بما يكرس واقعاً بديلاً قائماً على الترهيب والابتزاز.

وفي هذا السياق، جاءت محاولة اغتيال الشاب عناد مكارم أمس الثلاثاء، عقب ظهوره في تسجيل مصور دعا فيه إلى “انتفاضة شعبية” ضد ممارسات ميليشيا ما يسمى “الحرس الوطني”، لتكشف عن حلقة جديدة في سلسلة متصاعدة من استهداف المعارضين.

ولم يعد هذا الاستهداف مقتصراً على النخب أو الشخصيات العامة، بل طال كل صوت يحاول كسر الصمت، إذ إن الرصاصة التي أصابت وجه الشاب مكارم لم تكن موجهة لشخصه فحسب، بل حملت رسالة ترهيب علنية لكل من يفكر بمساءلة النفوذ المتنامي لهذه الميليشيات، بما في ذلك ما يُثار حول دورها في سرقة المساعدات الإغاثية التي تقدمها الدولة السورية لأبناء السويداء.

وفي الإطار الزمني ذاته، لم تكن حادثة اغتيال الشاعر والناشط أنور فوزات الشاعر في كانون الأول الفائت حدثاً منفصلاً، بل شكلت بداية مسار تصاعدي استهدف شخصيات معروفة بمواقفها النقدية والمعارضة للمدعو حكمت الهجري متزعم ميليشيا ما يسمى “الحرس الوطني”، وهو ما تعزز لاحقاً مع محاولة اختطاف المهندس منير نجيب البحري مطلع هذا الأسبوع، قبل أن تتحول العملية إلى جريمة قتل مباشر بعد إطلاق النار عليه، في دلالة واضحة على أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على التهديد، بل انتقلت إلى التصفية كخيار أول.

غير أن هذا التصعيد، بدلاً من أن يرسخ سطوة هذه الميليشيات، يكشف في عمقه عن حالة تآكلٍ داخلي تعانيها، سواء على مستوى الشرعية أو الحاضنة الشعبية، إذ إن اللجوء المتزايد إلى العنف يعكس فقدان القدرة على الإقناع أو فرض السيطرة بوسائل أخرى، وفي المقابل، بدأت ملامح حالة مجتمعية رافضة بالتشكل، تستعيد تدريجياً خطاب الدولة والقانون بوصفهما الضامن الوحيد للاستقرار، مع الدعوة العلنية للانتفاضة الشعبية ضد الميليشيات المسلحة المنتشرة في السويداء.

وهنا يبرز دور الدولة السورية كعامل توازنٍ أساسي، ليس فقط من خلال استمرارها في تقديم الدعم الخدمي والإغاثي لأبناء المحافظة، رغم محاولات الاستيلاء عليه من قبل هذه الميليشيات، بل أيضاً عبر احتضانها لكل من يسعى للخروج من سطوة الميليشيات والعودة إلى كنف المؤسسات الشرعية، بما يعيد ترسيخ مفهوم الدولة كإطار جامع قادر على ضبط الأمن وحماية المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى.

الوطن – أسرة التحرير

مواضيع: