المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اتساع رقعة المواجهات.. والقوات اليمنية تكثّف عملياتها ضد مليشيا الحوثي

‫شارك على:‬
20

مع استمرار التصعيد في العمليات العسكرية، اتسعت رقعة المواجهات بين القوات اليمنية ومليشيا الحوثي، مع تقدم الحوثيين باتجاه الساحل الغربي، بينما تمكّنت القوات الحكومية من إحباط هجمات واسعة ومتزامنة للمليشيا في عدد من جبهات مأرب، بالتوازي مع تكثيف عملياتها ضد مواقع الحوثيين في الساحل لمنعهم من فرض وقائع ميدانية جديدة.

ففي مأرب، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تصدت لهجومين في جبهتي المشجح والزور غرب المحافظة، بالتزامن مع هجوم آخر في جبهة لعيرف جنوبه، مستخدمة المدفعية والطيران المسيّر لإيقاف محاولات التقدم، فيما تحدثت المصادر عن خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين والعتاد، وأن هذا التصدي حال دون حدوث اختراق في الخطوط الدفاعية للقوات اليمينة.

وفي الساحل الغربي، ركّزت العمليات الحكومية على المخا وذوباب والطريق الرابط بينهما، وأعلنت القوات تنفيذ ضربات استهدفت تجمعات وعربات ومواقع للحوثيين، مؤكدة تدمير عدد من الأسلحة والآليات ومقتل عناصر من الجماعة.

وتكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة بسبب قربها من مضيق باب المندب، ما يجعل السيطرة على خطوطها ومواقعها مرتبطة ليس فقط بموازين القوى داخل اليمن، بل أيضًا بأمن أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.

يأتي ذلك في ظل حديث عن تحركات حوثية باتجاه مناطق في ذوباب، وعن وجود للمليشيا في عدد من الجزر الواقعة في البحر الأحمر، وترى الحكومة أن هذه التحركات تتجاوز حدود المناورة على جبهة داخلية، وتستهدف تحسين موقع الحوثيين على الساحل ورفع قدرتهم على التأثير في حركة الملاحة.

على الضفة المقابلة، تعدّ مليشيا الحوثي عملياتها “جزءاً من تحرك عسكري أوسع يهدف إلى الضغط على خصومها وتعزيز مواقعها”، فيما لا تزال تفاصيل حجم التقدم والخسائر على مختلف الجبهات محل تضارب بين روايات أطراف الصراع، في ظل غياب تحقق مستقل من معظم الأرقام المعلنة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المعركة لم تعد محصورة في خطوط التماس التقليدية، فبين مأرب والساحل الغربي تتشكل جبهة أكثر اتساعاً، وتشكل اختباراً لقدرة الحكومة في الحفاظ على مواقعها ومنع مليشيا الحوثي من تحويل التحركات الأخيرة إلى “مكاسب مستقرة”، كما يفرض اتساع العمليات تحدياً إضافياً، يتمثل في الحفاظ على تماسك القوى المناهضة للحوثيين وتنسيق قدراتها العسكرية.

بناء على ما سبق فإن الرهان يبقى على تمكّن القوات الحكومية من البناء على نجاحها الدفاعي والانتقال إلى استعادة المبادرة، والحؤول دون اتساع المواجهة إلى جولة جديدة من الاستنزاف المفتوح، ولا سيما في مأرب والساحل الغربي، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية اليمنية مع اعتبارات أمن البحر الأحمر والإقليم.

أسرة التحرير