المزيد

‫آخر الأخبار:‬

وسط التصعيد في الجنوب.. لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي مدخلا لأي تفاوض جديد

‫شارك على:‬
20

في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب اللبناني وتصاعد العمليات العسكرية، تؤكد بيروت حرصها على الفصل بين التفاوض كأداة لاستعادة الحقوق والسيادة اللبنانية، وبين تحويل المسار التفاوضي إلى آلية تمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لتكريس وجودها العسكري أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي هذا السياق، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارة إلى مدينة النبطية جنوبي لبنان، اليوم السبت، برفقة قائد الجيش رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، إنه “لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي”، مؤكدا أن “الانسحاب وعودة الأسرى والنازحين والإعمار ثوابت وطنية نتعهد بتنفيذها”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية.

يأتي هذا الموقف في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان، كان من أبرز مظاهره التحركات العسكرية الأخيرة في منطقة تلة علي الطاهر، بما يعزز المخاوف من سعي إسرائيل إلى تكريس وجودها في مواقع إستراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، بدلاً من الانسحاب منها وفق التفاهمات التي رعتها الولايات المتحدة.

وتتمسك بيروت، في هذا السياق، بأن يشكل الانسحاب الإسرائيلي مدخلا أساسيا لأي مسار تفاوضي جديد، إلى جانب معالجة ملفات الأسرى والمفقودين وعودة النازحين وإعادة إعمار المناطق التي تضررت جراء العمليات العسكرية.

وخلال زيارته للنبطية، تفقد عون السرايا الحكومية التي لحقت بها أضرار كبيرة جراء الغارات الإسرائيلية، إضافة إلى مبنى مصرف لبنان الذي دمره القصف، كما زار المستشفى، حيث أشاد بصمود طاقمه الطبي في مواجهة الظروف الصعبة.

وتشير مواقف الرئاسة اللبنانية إلى أن بيروت لا تغلق باب التفاوض بصورة نهائية، لكنها تربط استئناف المفاوضات بتهيئة ظروف مختلفة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، بما يمنع تحويل التفاوض إلى غطاء لاستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي أو تثبيت واقع ميداني جديد في الجنوب.

يأتي الموقف اللبناني بالتزامن مع تحرك دبلوماسي أميركي للحفاظ على قنوات الاتصال بين الجانبين، حيث  كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن سفيري لبنان وإسرائيل سيلتقيان الأسبوع المقبل في واشنطن، بعدما كان الاجتماع مقرراً في روما.

ومن المتوقع، وفق المسؤول، أن تبحث المحادثات التطورات الجارية واستمرار تنفيذ الإطار الثلاثي، على أن تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الرسمية في روما خلال تشرين الأول.

وبدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 نيسان الماضي، خلال اجتماع عقد في واشنطن برعاية أميركية، وركزت على ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب والحدود والأسرى والمفقودين.

وفي 26 حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن “صيغة إطار” برعاية أميركية، نصت على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

أسرة التحرير