مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“الصور الإيجابية في الأمثال الشعبية”.. الباحث أحمد المصري لـ”الوطن”: الأمثال تقوم بدور مهم في التنشئة الاجتماعية

‫شارك على:‬
20

احتضن المركز الثقافي في أبو رمانة، محاضرة بعنوان “الصور الإيجابية في الأمثال الشعبية” قدّمها الباحث أحمد المصري، ضمن فعاليات “أسبوع التراث اللامادي”.

وسلطت المحاضرة ‏الضوء على ما ‏تختزنه هذه الأمثال من قيم إنسانية واجتماعية وثقافية، ولاسيما أنها أحد أبرز ‏مكونات التراث اللامادي، ومرآة تعكس تجارب المجتمع وخبراته المتراكمة ‏عبر الأجيال.

وفي تصريح لـ”الوطن”، بيّن المصري أن للأمثال الشعبية موقعاً ومكانة مهمين وتأثيراً خاصاً لدى الناس والشعوب على اختلافها، ومن الضروري أن نقف عندها ونتأملها ونحللها ونشرحها ونأخذ منها الإيجابي الذي يوافق ديننا وعقائدنا وشريعتنا وبيئتنا، على أن نحاول ترميم أو تجميل السلبي فيها، ونقف أيضاً على الجانب الآخر عند الأمثال التي لا توافقنا منتقدين له.

وأكد أن الإضاءة على النواحي الإيجابية والأمثال الجيدة منها مهم جداً، لجعلها ثقافة عامة، مضيفاً إننا بذلك نخدم كل قيم المجتمع التي تشكّل في الأساس اللبنة الأولى في بناء أمة سليمة ومجتمع معافى.

وقال المصري إنه من الضروري عقد مثل هذه اللقاءات التي تعرّف الناس بأصل الأمثال الحقيقي، فالكثير من الأمثال تفهم وتُروي بطريقة خاطئة والبعض منها مجتزأ، وهناك أمثال أُلّفت عن قصص وحوادث معينة وكذلك العكس أيضاً، فبعض القصص انطلقت بتبنيها مثلاً معيناً، وكل هذا وذاك نحن علينا أن نمحصه جيداً ونسلّط الضوء عليه ونقيم جلسات تعريفية وتوعوية وترفيهية أيضاً حول ذلك، إذ إن بعض تلك الأمثال لها طبيعة طريفة ومسلية، فالصورة الصحيحة أن نفهم هذه الأمثال ونتبناها و نرسخها ونقدم صورتها الجميلة، ولا سيما أن الإنسان بفطرته السليمة سيحب هذه الأمثال وستجد وقعاً في نفسه.

وأثنى المصري على ثقافة الجمهور وطريقة تفاعله وتعاطيه مع المحاضرة، مبيناً أن الناس بالفطرة والطبيعة العامة يمكن أن تنسج هذه الأمثال وهي تحتاج فقط لبعض التأمل، وقد لاحظنا في الحقيقة أن نسبة كبيرة من الأمثال المنتشرة معروفة لفئة كبيرة من الحضور وهو ما يؤكد شعبيتها وبساطتها، لافتاً إلى أنه عمل على تقديم أمثال غريبة وجديدة تحمل معاني إيجابية وتحمل شيئاً من الجمال، وهي كبيت الشعر يمكن أن تستهوي الشخص ويحبها ويمكن حفظها وترسيخها ونحن بذلك نكون قدمنا نصيحة حياتية عامة ومعنى ايجابياً.

كما أكد المصري أن الأمثال تقوم بدور مهم في التنشئة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الأمثال التي تحث على الكرامة تكتسب بريقاً خاصاً، بحيث تعمل على تشكيل الهوية الوطنية وتأبى حياة المهانة والتبعية، وأن الأمثال التي ترسّخ الأنانية مثل “يلي بياخد أمي بقلو عمي” تعلي المصلحة الشخصية على حساب الكرامة والعز.

وأوضح أن الأمثال يمكن أن تحمل عدة دلالات في الوقت ذاته، ومن الممكن أن تفسر بأسلوب متناقض، إذ حدث خلط كبير بين أدب الحكمة والأمثال، ربما لأن المثل في حد ذاته حكمة، إلا أن هناك فرقاً واضحاً بينهما.

وختم المصري حديثه بالقول: “صحيح أن الأمثال الشعبية والموروث الحكائي ينبع من أصل المجتمع وبنيته وتكوينه ويتغير وفق البيئة المحيطة، إلا أن عدداً كبيراً من هذه الأمثال حافظ على ثباته ومرونته في وقت واحد، والتكنولوجيا الحديثة لا تستطيع إلغاء الثقافة الشعبية وموروثها وإنما يمكن التكيف معها.